Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Athiyyah · Pengarang: ابن عطية

Baca Juz 1, halaman 75

  1. المجلد الاول
  2. سورة الفاتحة
  3. [سورة الفاتحة (١) : الآيات ١ إلى ٧]
  4. (القول في تفسير بسم الله الرحمن الرحيم)

هذه الآية اخلق الإيمان في قلوبنا، لأنها هداية مقيدة إلى صراط ولا أن يراد بها ادعنا، وسائر وجوه الهداية يتجه، والصِّراطَ نصب على المفعول الثاني، والْمُسْتَقِيمَ الذي لا عوج فيه ولا انحراف، والمراد أنه استقام على الحق وإلى غاية الفلاح، ودخول الجنة، وإعلال مستقيم أن أصله مستقوم نقلت الحركة إلى القاف وانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وصراط الذين بدل من الأول.

وقرأ عمر بن الخطاب، وابن الزبير: «صراط من أنعمت عليهم» .

والَّذِينَ جمع الذي، وأصله «لذ» ، حذفت منه الياء للتنوين كما تحذف من عم، وقاض، فلما دخلته الألف واللام ثبتت الياء. و «الذي» اسم مبهم ناقص محتاج إلى صلة وعائد، وهو مبني في إفراده وجمعه معرب في تثنيته. ومن العرب من يعرب جمعه، فيقول في الرفع اللذون، وكتب الذي بلام واحدة في الإفراد والجمع تخفيفا لكثرة الاستعمال، واختلف الناس في المشار إليهم بأنه أنعم عليهم.

فقال ابن عباس وجمهور من المفسرين: إنه أراد صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وانتزعوا ذلك من قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً، وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [النساء: ٦٦- ٦٩] فالآية تقتضي أن هؤلاء على صراط مستقيم، وهو المطلوب في آية الحمد.

وقال ابن عباس أيضا: «المنعم عليهم هم المؤمنون» .

وقال الحسن بن أبي الحسن: «المنعم عليهم أصحاب محمد ﷺ» .

وحكى مكي وغيره عن فرقة من المفسرين أن المنعم عليهم مؤمنو بني إسرائيل، بدليل قوله تعالى:

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ [البقرة: ٤٠، ٤٧، ١٢٢] .

وقال ابن عباس: «المنعم عليهم أصحاب موسى قبل أن يبدلوا» .

قال القاضي أبو محمد: وهذا والذي قبله سواء.

وقال قتادة بن دعامة: «المنعم عليهم الأنبياء خاصة» .

وحكى مكي عن أبي العالية أنه قال: «المنعم عليهم محمد ﷺ وأبو بكر وعمر» .

قال القاضي أبو محمد ﵀: وقد تقدم ما حكاه عنه الطبري من أنه فسر الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ بذلك، وعلى ما حكى مكي ينتقض الأول ويكون الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ طريق محمد ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄. وهذا أقوى في المعنى، لأن تسمية أشخاصهم طريقا تجوز، واختلف القراء في الهاء من عَلَيْهِمْ، فقرأ حمزة «عليهم» بضم الهاء وإسكان الميم، وكذلك لديهم وإليهم. قرأ الباقون في جميعها بكسر الهاء واختلفوا في الميم.

فروي عن نافع التخيير بين ضمها وسكونها. وروي عنه أنه كان لا يعيب ضم الميم، فدل ذلك على أن قراءته كانت بالإسكان.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 1، ص 75 (SanadKitab #23632, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.