بين الاثنين ولبعضهم قولوا: مجنون، فأنزلَ الله ﵎ بِهم خزيًا فماتوا أو خمسة منهم شرَّ مِيتة فسمّوا المقتسمين لأنَّهم اقتسموا طرق مكّة.
وقوله: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [٩١] يقول: فَرَّقُوه إذ جعلوه سِحرًا وكذبًا وأساطيرَ الأولين. والعِضُونَ فِي كلام العرب: السحر بعينه. ويُقال: عضَّوهُ أي فَرَّقُوهُ كَما تُعضَّى الشاة والْجَزور. وواحدة الْعِضِين عِضَة رفعها عِضُون ونصبها وخفضها عِضِين. ومن العرب من يجعلها بالياء عَلَى كل حال ويُعْرِبُ نونها فيقول: عِضِينُك، ومررتُ بعضِينِك وسنينك وهي كثيرة فِي أَسَد وَتَمِيم. وَعَامِر. أنشدني بعض بني عَامِر:
ذرانِي من نَجْدٍ فإن سِنِينَه ... لعبنَ بنا شِيبا وشَّيبننا مُرْدا
مَتى نَنج حَبْوًا من سنينٍ ملحّة ... نشمّر لأخرى تنزل الأعصم الفردا «١»
وأنشدنى فِي بعض بني أسد:
مثل الْمَقَالِي ضُربت قُلينُها «٢»
من القلة وهي لُعبة للصبيان، وبعضهم:
إلى بُرين الصُّفْر الْمَلْويات «٣»
وواحد الْبُرِينِ بُرة. ومثل ذَلِكَ الثُّبين «٤» وعِزِينٌ «٥» يَجوز فِيهِ ما جاز فى العضين والسنين.