Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 14, halaman 190

  1. الجزء الرابع عشر
  2. تتمة سورة الأنعام
  3. [سورة الأنعام (٦) : آية ١٦١]

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: التَّقْدِيرُ بِالْعَشَرَةِ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ التَّحْدِيدَ بَلْ أَرَادَ الْأَضْعَافَ مُطْلَقًا كَقَوْلِ الْقَائِلِ لَئِنْ أَسْدَيْتَ إِلَيَّ مَعْرُوفًا لَأُكَافِئَنَّكَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهِ وَفِي الْوَعِيدِ يُقَالُ: لَئِنْ كَلَّمْتَنِي وَاحِدَةً لَأُكَلِّمَنَّكَ عَشْرًا وَلَا يُرِيدُ التَّحْدِيدَ فَكَذَا هاهنا. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّحْدِيدِ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ [البقرة: ٢٦١] .

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها أَيِ الْإِجْزَاءُ يُسَاوِيهَا وَيُوَازِيهَا.

رَوَى أَبُو ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ الْحَسَنَةُ عشر او أزيد والسيئة واحدة او عفو فَالْوَيْلُ لِمَنْ غَلَبَ آحَادُهُ أَعْشَارَهُ»

وَقَالَ ﵌: «يَقُولُ اللَّهُ إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا فَإِنْ عَمِلَهَا فَعَشْرٌ أَمْثَالُهَا وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا وَإِنَّ عَمِلَهَا فَسَيِّئَةً وَاحِدَةً»

وَقَوْلُهُ: وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ أَيْ لَا يُنْقَصُ مِنْ ثَوَابِ طَاعَتِهِمْ وَلَا يُزَادُ عَلَى عِقَابِ سَيِّئَاتِهِمْ فِي الآية سؤالات:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: كُفْرُ سَاعَةٍ كَيْفَ يُوجِبُ عِقَابَ الْأَبَدِ عَلَى نِهَايَةِ التَّغْلِيظِ.

جَوَابُهُ: أَنَّهُ كَانَ الْكَافِرُ عَلَى عَزْمٍ أَنَّهُ لَوْ عَاشَ أَبَدًا لَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ أَبَدًا فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْعَزْمُ مُؤَبَّدًا عُوقِبَ بِعِقَابِ الْأَبَدِ خِلَافَ الْمُسْلِمِ الْمُذْنِبِ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى عَزْمِ الْإِقْلَاعِ عَنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَلَا جَرَمَ كَانَتْ عُقُوبَتُهُ مُنْقَطِعَةً.

السُّؤَالُ الثَّانِي: إِعْتَاقُ الرَّقَبَةِ الْوَاحِدَةِ تَارَةً جُعِلَ بَدَلًا عَنْ صِيَامِ سِتِّينَ يَوْمًا وَهُوَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَتَارَةً جُعِلَ بَدَلًا عَنْ صِيَامِ أَيَّامٍ قَلَائِلَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسَاوَاةَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ.

جَوَابُهُ: إِنَّ الْمُسَاوَاةَ إِنَّمَا تَحْصُلُ بِوَضْعِ الشَّرْعِ وَحُكْمِهِ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: إِذَا أَحْدَثَ فِي رَأْسِ إِنْسَانٍ مُوضِحَتَيْنِ: وَجَبَ فِيهِ أَرْشَانِ فَإِنْ رَفَعَ الْحَاجِزَ بَيْنَهُمَا صَارَ الْوَاجِبُ أَرْشَ مُوضِحَةٍ وَاحِدَةٍ فَهَهُنَا ازْدَادَتِ الْجِنَايَةُ وَقَلَّ الْعِقَابُ فَالْمُسَاوَاةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ.

وَجَوَابُهُ: إِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَعَبُّدَاتِ الشَّرْعِ وَتَحَكُّمَاتِهِ.

السُّؤَالُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ يَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ تَفْوِيتِ أَكْثَرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ثُمَّ إِذَا قَتَلَهُ وَفَوَّتَ كُلَّ الْأَعْضَاءِ وَجَبَتْ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَذَلِكَ يمتنع الْقَوْلَ مِنْ رِعَايَةِ الْمُمَاثَلَةِ.

جَوَابُهُ: أَنَّهُ مِنْ باب تحكمات الشريعة. والله اعلم.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٦١]

قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١)

اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا عَلَّمَ رَسُولَهُ أَنْوَاعَ دَلَائِلِ التَّوْحِيدِ وَالرَّدَّ عَلَى الْقَائِلِينَ بِالشُّرَكَاءِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَضْدَادِ وَبَالَغَ فِي تَقْرِيرِ إِثْبَاتِ التَّوْحِيدِ وَالرَّدَّ عَلَى الْقَائِلِينَ بِالشُّرَكَاءِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَضْدَادِ وَبَالَغَ فِي تَقْرِيرِ إِثْبَاتِ التَّوْحِيدِ وَالنَّافِينَ لِلْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَرَدَّ عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي أَبَاطِيلِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَخْتِمَ الْكَلَامَ بِقَوْلِهِ: إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهِدَايَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِاللَّهِ وَانْتَصَبَ دِينًا لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى الْبَدَلِ مِنْ مَحَلِّ صِرَاطٍ لِأَنَّ مَعْنَاهُ هَدَانِي رَبِّي صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا كَمَا قَالَ: وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً [الْفَتْحِ: ٢] وَالثَّانِي: ان يكون التقدير الزموا دينا وقوله: فيما قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» الْقَيِّمُ فَيْعِلٌ مِنْ قَامَ كَسَيِّدٍ مِنْ سَادَ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ الْقَائِمِ وَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ قِيَمًا مَكْسُورَةَ الْقَافِ خَفِيفَةَ الْيَاءِ قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْقِيَامِ كالصغر

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 14، ص 190 (SanadKitab #23635, hlm. urut 2390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.