Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 18, halaman 444

  1. الجزء الثامن عشر
  2. سورة يوسف
  3. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٥ إلى ٢٩]

الَّتِي لَا فَائِدَةَ فِيهَا فَأَيْنَ هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ وَالدَّلِيلِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ تَرَادُفَ الدَّلَائِلِ عَلَى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ جَائِزٌ، وَأَنَّهُ ﵊ كَانَ مُمْتَنِعًا عَنِ الزِّنَا بِحَسَبِ الدَّلَائِلِ الْأَصْلِيَّةِ، فَلَمَّا انْضَافَ إِلَيْهَا هَذِهِ الزَّوَاجِرُ قَوِيَ الِانْزِجَارُ وَكَمُلَ الِاحْتِرَازُ وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ نَقَلُوا أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ وبقي هناك بغير عمله قَالُوا: فَامْتَنَعَ جِبْرِيلُ ﵇ مِنَ الدُّخُولِ عليه أربعين يوما، وهاهنا زَعَمُوا أَنَّ يُوسُفَ ﵇ حَالَ اشْتِغَالِهِ بِالْفَاحِشَةِ ذَهَبَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇، وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يَمْتَنِعْ عَنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ بِسَبَبِ حُضُورِ جِبْرِيلَ ﵇، وَلَوْ أَنَّ أَفْسَقَ الْخَلْقِ وَأَكْفَرَهُمْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِفَاحِشَةٍ فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَى زِيِّ الصَّالِحِينَ استحيا منه وفر وترك ذلك العمل، وهاهنا أَنَّهُ رَأَى يَعْقُوبَ ﵇ عَضَّ عَلَى أَنَامِلِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عَلَى جَلَالَةِ قَدْرِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَمْتَنِعْ أَيْضًا عَنْ ذَلِكَ الْقَبِيحِ بِسَبَبِ حُضُورِهِ حَتَّى احْتَاجَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى أَنْ يَرْكُضَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَنَسْأَلُ اللَّه أَنْ يَصُونَنَا عَنِ الْغَيِّ فِي الدِّينِ، وَالْخِذْلَانِ فِي طَلَبِ الْيَقِينِ فَهَذَا هُوَ الْكَلَامُ الْمُخَلَّصُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ واللَّه أَعْلَمُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ السُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَفِيهِ وُجُوهٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّ السُّوءَ جِنَايَةُ الْيَدِ/ وَالْفَحْشَاءُ هُوَ الزِّنَا. الثَّانِي: السُّوءُ مُقَدِّمَاتُ الْفَاحِشَةِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَالنَّظَرِ بِالشَّهْوَةِ وَالْفَحْشَاءُ هُوَ الزِّنَا. أَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ أَيِ الَّذِينَ أَخْلَصُوا دِينَهُمْ للَّه تَعَالَى وَمَنْ فَتَحَ اللَّامَ أَرَادَ الَّذِينَ خَلَّصَهُمُ اللَّه مِنَ الْأَسْوَاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ الذي قَالَ اللَّه فِيهِمْ: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ [صَ: ٤٦] .

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو عَمْرٍو الْمُخْلِصِينَ بِكَسْرِ اللَّامِ فِي جَمِيعِ القرآن والباقون بفتح اللام.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٥ الى ٢٩]

وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ مَا جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٥) قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (٢٩)

اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا حَكَى عَنْهَا أَنَّهَا هَمَّتْ أَتْبَعَهُ بِكَيْفِيَّةِ طَلَبِهَا وَهَرَبِهِ فَقَالَ: وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ هَرَبَ مِنْهَا وَحَاوَلَ الْخُرُوجَ مِنَ الْبَابِ وَعَدَتِ الْمَرْأَةُ خَلْفَهُ لِتَجْذِبَهُ إِلَى نَفْسِهَا، وَالِاسْتِبَاقُ طَلَبُ السَّبْقِ إِلَى الشَّيْءِ، وَمَعْنَاهُ تَبَادَرَ إِلَى الْبَابِ يَجْتَهِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَسْبِقَ صَاحِبَهُ فَإِنْ سَبَقَ يُوسُفُ فَتَحَ/ الْبَابَ وَخَرَجَ، وَإِنْ سَبَقَتِ الْمَرْأَةُ أَمْسَكَتِ الْبَابَ لِئَلَّا يَخْرُجَ، وَقَوْلُهُ: وَاسْتَبَقَا الْبابَ أَيِ اسْتَبَقَا إِلَى الْبَابِ كَقَوْلِهِ: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [الْأَعْرَافِ: ١٥٥] أَيْ مِنْ قَوْمِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ يُوسُفَ ﵇ سَبَقَهَا إِلَى الْبَابِ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ وَالْمَرْأَةُ تعدو خلقه فَلَمْ تَصِلْ إِلَّا إِلَى دُبُرِ

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 18، ص 444 (SanadKitab #23635, hlm. urut 3169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.