Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 25, halaman 5

  1. الجزء الخامس والعشرون
  2. تتمة سورة القصص
  3. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٥٦ إلى ٥٧]

الجزء الخامس والعشرون

[تتمة سورة القصص]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٥٦ الى ٥٧]

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦) وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)

/ اعْلَمْ أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: هَذِهِ الْآيَةُ لَا دَلَالَةَ فِي ظَاهِرِهَا عَلَى كُفْرِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ وَذَلِكَ أَنَّ

أَبَا طَالِبٍ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَطِيعُوا مُحَمَّدًا وَصَدِّقُوهُ تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا، فَقَالَ ﵇ «يَا عَمِّ تَأْمُرُهُمْ بِالنُّصْحِ لِأَنْفُسِهِمْ وَتَدَعُهَا لِنَفْسِكَ! قَالَ فَمَا تُرِيدُ يَا ابْنَ أَخِي؟

قَالَ أُرِيدَ مِنْكَ كَلِمَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ يَا أَخِي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ جَزِعَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ وَعَلَى بَنِي أَبِيكَ غَضَاضَةٌ وَمَسَبَّةٌ بَعْدِي لَقُلْتُهَا وَلَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ عِنْدَ الْفِرَاقِ لِمَا أَرَى مِنْ شِدَّةِ وَجْدِكَ وَنُصْحِكَ، وَلَكِنِّي سَوْفَ أَمُوتُ عَلَى مِلَّةِ الْأَشْيَاخِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهَاشِمٍ وَعَبْدِ مَنَافٍ» .

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشُّورَى: ٥٢] وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الَّذِي أَثْبَتَهُ وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ الدَّعْوَةُ وَالْبَيَانُ وَالَّذِي نَفَى عَنْهُ هِدَايَةُ التَّوْفِيقِ، وَشَرْحُ الصَّدْرِ وَهُوَ نُورٌ يُقْذَفُ فِي الْقَلْبِ فَيَحْيَا بِهِ الْقَلْبُ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً [الْأَنْعَامِ: ١٢٢] الْآيَةَ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: احْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْهُدَى وَالضَّلَالِ، فَقَالُوا: قَوْلِهِ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْهِدَايَةُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الْهِدَايَةِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي شَيْئًا وَفِي قَوْلِهِ: وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ شَيْئًا آخَرَ لَاخْتَلَّ النَّظْمُ، ثُمَّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْهِدَايَةِ بَيَانَ الدَّلَالَةِ أَوِ الدَّعْوَةَ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ تَعْرِيفَ/ طَرِيقِ الْجَنَّةِ أَوْ خَلْقَ الْمَعْرِفَةِ فِي الْقُلُوبِ عَلَى سَبِيلِ الْإِلْجَاءِ أَوْ خَلْقَ الْمَعْرِفَةِ فِي الْقُلُوبِ لَا عَلَى سَبِيلِ الْإِلْجَاءِ لَا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بَيَانَ الْأَدِلَّةِ لِأَنَّهُ ﵇ هَدَى الْكُلَّ بِهَذَا الْمَعْنَى فَهِيَ غَيْرُ الْهِدَايَةِ الَّتِي نَفَى اللَّهُ عُمُومَهَا، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْهِدَايَةِ بِمَعْنَى الدَّعْوَةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الْهِدَايَةُ بِمَعْنَى تَعْرِيفِ طَرِيقِ الْجَنَّةِ فَهِيَ أَيْضًا غَيْرُ مُرَادَةٍ مِنَ الْآيَةِ لِأَنَّهُ تَعَالَى عَلَّقَ هَذِهِ الْهِدَايَةَ عَلَى الْمَشِيئَةِ وَتَعْرِيفُ طَرِيقِ الْجَنَّةِ غَيْرُ مُعَلَّقٍ عَلَى الْمَشِيئَةِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَاجِبُ لَا يَكُونُ

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 25، ص 5 (SanadKitab #23635, hlm. urut 4410)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.