Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 5, halaman 201

  1. الجزء الخامس
  2. تتمة سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : آية ١٧٣]
  4. الحكم الاول
  5. الفصل السادس في"المضطر"

وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ وَالْحُجَّةُ فِيهِ أَنَّهُمْ إِذَا ذَبَحُوا عَلَى اسْمِ الْمَسِيحِ فَقَدْ أَهَلُّوا بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَحْرُمَ

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُهِلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلُوا وَإِذَا لَمْ تَسْمَعُوهُمْ فَكُلُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحَلَّ ذَبَائِحَهُمْ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا يَقُولُونَ،

وَاحْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِوُجُوهٍ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ:

وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ [الْمَائِدَةِ: ٥] وَهَذَا عَامٌّ، الثَّانِي: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ الثَّالِثُ:

أَنَّ النَّصْرَانِيَّ إِذَا سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْمَسِيحَ فَإِذَا كَانَتْ إِرَادَتُهُ لِذَلِكَ لَمْ تَمْنَعْ حِلَّ ذَبِيحَتِهِ مَعَ أَنَّهُ يُهِلُّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ إِذَا أَظْهَرَ مَا يُضْمِرُهُ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ الْمَسِيحَ.

وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّ قَوْلَهُ: وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ عَامٌّ وَقَوْلَهُ: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ خَاصٌّ وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ وَعَنِ الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ قَوْلِهِ: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لِأَنَّهُمَا آيَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ وَلَا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا وَعَنِ/ الثَّالِثِ: أَنَّا إِنَّمَا كَلَّفَنَا بِالظَّاهِرِ لَا بِالْبَاطِنِ، فَإِذَا ذَبَحَهُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَجَبَ أَنْ يَحِلَّ، وَلَا سَبِيلَ لَنَا إِلَى الْبَاطِنِ.

الْفَصْلُ الْخَامِسُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ كَلِمَةَ «إِنَّمَا» لِلْحَصْرِ

اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُحَرِّمُ سِوَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَكِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ فِي الشَّرْعِ أَشْيَاءَ أُخَرَ سِوَاهَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ فَتَصِيرُ كَلِمَةُ «إِنَّمَا» مَتْرُوكَةَ الظَّاهِرِ فِي الْعَمَلِ وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا لَا تُفِيدُ الْحَصْرَ فَالْإِشْكَالُ زَائِلٌ.

الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي «الْمُضْطَرِّ»

وَفِيهِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ كَانَ مُضْطَرًّا وَلَا يَكُونُ مَوْصُوفًا بِصِفَةِ الْبَغْيِ، وَلَا بِصِفَةِ الْعُدْوَانِ الْبَتَّةَ فَأَكَلَ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَعْنَاهُ فَمَنِ اضْطُرَّ فَأَكَلَ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فِي الْأَكْلِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فَخَصَّصَ صِفَةَ الْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ بِالْأَكْلِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ أَنَّ الْعَاصِيَ بِسَفَرِهِ هَلْ يَتَرَخَّصُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ لَا يَتَرَخَّصُ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْعُدْوَانِ فَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ الْآيَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بَلْ يَتَرَخَّصُ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فِي الْأَكْلِ فَيَنْدَرِجُ تَحْتَ الْآيَةِ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى قَوْلِهِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَبِالْمَعْقُولِ، أَمَّا الْآيَةُ فَهِيَ أَنَّهُ ﷾ حَرَّمَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْكُلِّ بِقَوْلِهِ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ [الْمَائِدَةِ: ٣] ثُمَّ أَبَاحَهَا لِلْمُضْطَرِّ الَّذِي يَكُونُ مَوْصُوفًا بِأَنَّهُ غَيْرُ بَاغٍ وَلَا عَادٍ، وَالْعَاصِي بِسَفَرِهِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِأَنَّ قولنا: فلان ليس بمعتد نَقِيضٌ لِقَوْلِنَا: فُلَانٌ مُتَعَدٍّ وَيَكْفِي فِي صِدْقِهِ كَوْنُهُ مُتَعَدِّيًا فِي أَمْرٍ مَا مِنَ الْأُمُورِ سَوَاءٌ كَانَ فِي السَّفَرِ، أَوْ فِي الْأَكْلِ، أَوْ فِي غَيْرِهِمَا، وَإِذَا كَانَ اسْمُ

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 5، ص 201 (SanadKitab #23635, hlm. urut 822)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.