الغزاري، وَكَانَ شَاعِرًا مُتَفَنِّنًا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْعُلُومِ، وَكَانَ مِمَّنْ يَحْضُرُ مَجْلِسَ الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ «١» بْنِ طَالِبٍ لِلْمُنَاظَرَةِ، فَرُفِعَتْ عَلَيْهِ أُمُورٌ مُنْكَرَةٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِاللَّهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَنَبِيِّنَا ﷺ، فَأَحْضَرَ لَهُ الْقَاضِي يَحْيَى «٢» بْنَ عُمَرَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ وَصَلْبِهِ فَطُعِنَ بِالسِّكِّينِ وَصُلِبَ مُنَكَّسًا، ثُمَّ أُنْزِلَ وَأُحْرِقَ بِالنَّارِ «٣»
وَحَكَى بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ أَنَّهُ لَمَّا رُفِعَتْ خَشَبَتُهُ وَزَالَتْ عَنْهَا الْأَيْدِي اسْتَدَارَتْ وَحَوَّلَتْهُ عَنِ الْقِبْلَةِ، فَكَانَ آيَةً لِلْجَمِيعِ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَجَاءَ كَلْبٌ فَوَلَغَ «٤» فِي دَمِهِ.
فَقَالَ يَحْيَى «٢» بْنُ عُمَرَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَذَكَرَ حَدِيثًا عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يلغ الكلب في دم مسلم «٥» .
قال الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ «٦» بْنُ الْمُرَابِطِ: مَنْ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ