وَقَالَ أَشْهَبُ «١» فِي يَهُودِيٍّ تَنَبَّأَ- أَوْ زَعَمَ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى النَّاسِ- أَوْ قَالَ: بَعْدَ نَبِيِّكُمْ نَبِيٌّ، أَنَّهُ يُسْتَتَابُ إِنْ كَانَ مُعْلِنًا بِذَلِكَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «لَا نَبِيَّ بَعْدِي» مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ فِي دَعْوَاهُ عَلَيْهِ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ «٢» سُحْنُونٍ: «مَنْ شَكَّ فِي حَرْفٍ مِمَّا جاء به محمد ﷺ عَنِ اللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ جَاحِدٌ» .
وَقَالَ: «مَنْ كَذَّبَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ حُكْمُهُ عِنْدَ الْأُمَّةِ الْقَتْلَ» .
وَقَالَ أَحْمَدُ «٣» بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ صَاحِبُ سُحْنُونٍ «٤» : «مَنْ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْوَدُ قُتِلَ. لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَسْوَدَ.
وَقَالَ نَحْوَهُ أَبُو عُثْمَانَ «٥» الْحَدَّادُ قَالَ: «لَوْ قَالَ إِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَلْتَحِيَ «٦» أَوْ إِنَّهُ كَانَ بِتَاهَرْتَ «٧» وَلَمْ يَكُنْ بِتِهَامَةَ «٨» قُتِلَ لِأَنَّ هَذَا نفي.