Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 1, halaman 155

  1. الباب الثاني إثبات نبوته ﷺ بالدلائل والمعجزات
  2. ثالثا: تأييده ﷺ بالمعجزات الباهرات
  3. ١٥ - استجابة دعائه ﷺ:
  4. أ - استجابة دعائه ﷺ للمؤمنين:
  5. المثال الثالث:
  6. فوائد الحديث:
  7. الفائدة الرابعة:
  8. أ - بيان أن الدعاء لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى

دُعائِهِمْ غافِلُونَ (٥) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ [الأحقاف: ٥- ٦] فبينت الآيتان ضلالهم من عدة وجوه:

١- أنهم يدعون من هو دون الله، فقد تركوا الغني من كل الوجوه ودعوا الفقير من جميع الوجوه، تركوا من يخلق ودعوا من لا يخلق، قال تعالى: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ [النحل: ١٧] ، فكل أحد غير الله هو دون الله.

٢- أنهم يدعون من لا يستجيب لهم بجلب نفع أو دفع ضر، ولو استمر دعاؤهم إلى يوم القيامة، وهم- مع عدم استجابتهم- غافلون عمن يدعونهم، لعدم سماعهم الدعاء.

٣- أنهم يدعون من يناصبهم ويظهر لهم العداوة يوم القيامة، وينكرون عليهم دعاءهم، ويتبرؤن إلى الله من ذلك، وانظر كيف أطلقت الآية الكريمة العبادة على الدعاء، قال تعالى: وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ [الأحقاف: ٦] .

أخيرا أهمس في أذن كل من يذهب إلى القبور لدعوة أموات، يرجون منهم الرزق والولد، وحل العقد، وأقول لهم: كيف تعرضون عن الله، وتتوجهون لمن هو دونه؟! إنّ من تدعونه هو في أشد الحاجة إلى من يدعو الله له- ولو كان من أهل بيت النبوة ﵃ جميعا- وأقول لهم: هذا العمل يخرجكم من ملة الإسلام بالكلية، لماذا تضيعون عليكم الدنيا والآخرة؟ لماذا لا تتلذذون بدعاء الغني الحميد وحده؟ فإذا قلتم: إنهم واسطة لنا عند الله ﷿، قلت لكم: هذه حجة كفار قريش في عبادة الأصنام، قال تعالى:

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: ٣] ، والعبد لا يحتاج إلى واسطة لدعوة خالقه، قال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ [البقرة: ١٨٦] ، فإن السؤال مع أنه كان موجها إلى النبي، فقد جاءت الإجابة مباشرة من الله ﷿، إلى السائلين عنه بغير واسطة، فلم يقل الله تعالى: قل: إني قريب، فإذا جاءت إجابة السؤال بغير واسطة، فكيف يشرع الدعاء بواسطة، وهذا إيذان بأنه لا واسطة أبدا لمخلوق عند دعاء المولى ﷾.

وتدبر أخي القارئ بقية أسئلة القرآن، مثل قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ [البقرة: ١٨٩] ، وقوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً [البقرة: ٢٢٢] ، وقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ [البقرة: ٢١٩] ، فإذا قال قائل: أريد واسطة بيني وبين الله، لكثرة ذنوبي وقلة طاعتي، قلت له: ألم تسمع لقوله تعالى: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 1، ص 155 (SanadKitab #23646, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.