Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 1, halaman 163

  1. الباب الثاني إثبات نبوته ﷺ بالدلائل والمعجزات
  2. ثالثا: تأييده ﷺ بالمعجزات الباهرات
  3. ١٥ - استجابة دعائه ﷺ:
  4. أ - استجابة دعائه ﷺ للمؤمنين:
  5. المثال الثالث:
  6. فوائد الحديث:
  7. الفائدة الخامسة:

بالأسباب، مع دعائه، وألا يركن للدعاء ويترك الأسباب، لمنافاته لعمل النبي ﷺ، فكان النبي يستطبّ ويرقي نفسه، وكان يقاتل المشركين في بدر، ويبتهل بالدعاء، واعلم- يا من تريد التفريط في الأخذ بالأسباب- أن لله في خلقه سننا ما نقضها لأحب الخلق إليه، ولن ينقضها لمن هو دونه من باب أولى، ومن سنن الله في هذا الكون الأخذ بالأسباب، فإذا عجز العبد عن ذلك، فعليه بالدعاء، والله يعذره، لقوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها [البقرة: ٢٨٦] ، وقد بينت ذلك في مواضع أخرى من هذا الكتاب.

الفائدة الخامسة:

عظيم اعتناء المولى ﷾ بنبيه، ومن ذلك استجابة دعائه قبل الانتهاء منه، علمناه من قول أنس: (فو الذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال) «١» .

فقبل الدعاء كانت السماء صافية كالزجاجة ليس فيها أي شيء من علامات المطر لا فوق المسجد، ولا فوق جبل سلع، قال أنس: (والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار) ، وأثناء الدعاء ظهرت سحابة صغيرة، ورد في رواية أنها مثل رجل الطائر، فانتشرت وأصبحت مثل الجبال، وقبل أن ينزل من المنبر كان المطر المبارك الذي رآه الصحابة يتقطر من لحيته ﷺ، وتكررت استجابة دعاء الرسول أثناء الدعاء في الجمعة التالية، فقط رفع يديه إلى السماء يدعو بأن يكون المطر حول المدينة، فأمسك الله المطر في وقته، وتمزق السحاب، وطلعت الشمس بعد أن غابت جمعة كاملة لا يراها أحد فوق المدينة، بل الأعظم من ذلك، أنه كان يشير إلى كل ناحية من نواحي السحاب، فيتحول بإشارته ﷺ، ورد عند البخاري (فما يشير بيده إلى ناحية من نواحي السحاب إلا انفرجت) ، وفي رواية عند مسلم: (ولقد رأيت السحاب يتمزق كأنه الملاءة حين تطوى) «٢» .

قال ابن حجر- ﵀: فانظر كيف امتثل السحاب أمره بمجرد الإشارة «٣» ، انتهى.

وأظن أن السحاب كان مأمورا بطاعته، كما أمر الله ملك الجبال أن يمتثل أمره، فعند البخاري من حديث عائشة: «فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني فنظرت فإذا فيها

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 1، ص 163 (SanadKitab #23646, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.