Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 1, halaman 400

  1. الباب الرابع صفات وجوانب من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم
  2. ثانيا: جوانب من شخصيته ﷺ:
  3. ١١ - زهده ﷺ في الدنيا:
  4. بعض فوائد الحديث:
  5. الفائدة الثانية:

فكأنه ﷺ أراد ألايكون له أدنى تعلق بالدنيا، حتى ولو كان مجرد تذكر عارض يطرأ ثم يذهب، وعلة ذلك أن ينشغل قلبه وعقله ﷺ بالآخرة في كل أوقاته وأحواله.

الفائدة الثانية:

هذا الحديث من دلائل نبوته ﷺ حيث ألزم نفسه ونساءه هذا الزهد، ولما تمالأن عليه ليزيد النفقة أبى، ونزل القرآن يؤدب أمهات المؤمنين ﵅ بالأدب الرباني، قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا [الأحزاب: ٢٨] .

فخير النبي ﷺ أزواجه في البقاء معه، أو التسريح الجميل، فاخترن جميعهن الله ورسوله.

ويجب على المكاذبين لنبوته أن يتأملوا هذا الزهد، أفرأيتم إن لم يكن نبيّا، قد علم من نفسه أنه يكذب على الله، فكيف يضيع آخرته بكذبه على الله (حاشا لله) ، ويضيع الدنيا بهذا الزهد والتقشف، في الأكل والشرب والملبس والفراش الخشن، مع قدرته على أن يتنعم بأحسن ما فيها، ولا يخفى على أحد تقديم أصحابه وحبهم له، فو الله لو طلب أولادهم وما عندهم من مأكل ومشرب، لقدموا ذلك له فرحين مختارين سباقين، أيخفى على أحد أنهم تركوا كل ذلك، وهاجروا من مكة إلى المدينة لله ورسوله، أيفعلون ذلك وهم في شك من أمره؟ وهل يفعل ذلك هو (يضيع الدنيا والآخرة) وهو أرجح الناس عقلا وأصدقهم قولا وأكثرهم أمانة، باتفاق أهل عصره قبل البعثة النبوية، ولماذا ترضى الزوجات بهذا الضيق في العيش، والمرأة ما تتزوج من رئيس القوم إلا للجاه والسلطان والمال ومتاع الدنيا.

وكيف يتحقق ذلك لنساء النبي، وكل واحدة منهن تعيش في غرفة واحدة، ومعها في القسمة نساء كثيرات، كان فيهن ذوات الحسب والنسب، بل تأتي المرأة وتهب نفسها لرسول الله، مختارة تتمنى أن يوافق، وقد جاوز الخمسين من عمره، في أي شيء كانت تفكر عندما فعلت ذلك؟! وماذا كانت تأمل أن يقدم لها من الدنيا؟! بل إن الله حرم عليهن أن يتزوجن بعده أبدا، بل إنه ﷺ لا يورث فما تركه كان صدقة، والله ما كانت تفكر إلا في شرف الانتساب لبيت النبوة، وتكون أمّا للمؤمنين، تذكر في الكتاب المبين، وليست واقعة زيد بن حارثة، ببعيدة عنا، وهو الذي- كما أشرنا- فضّل الخدمة عنده على الحرية مع أبيه وعشيرته، أيستطيع رجل أن يخدع زوجاته وخدمه في كل أموره طيلة حياته، وهم الذين يطلعون على ما لا يطلع عليه سواهم، ويرون ما لا يراه سواهم، فضلا عن أصحابه الكثر،

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 1، ص 400 (SanadKitab #23646, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.