Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 2, halaman 143

  1. الباب الخامس مكانة النبى ﷺ عند خالقه سبحانه وتعالى
  2. خامسا: مظاهر حب الله ﷿ وعنايته به صلى الله عليه وسلم
  3. ٣١ - تزكيته ﷺ:
  4. ٢ - تزكية قلبه ﷺ:
  5. ثالثا: تزكية قلبه ﷺ من حيث صدقه وحضوره وعدم كذبه.

الفائدة الثّالثة:

أوضحت الآية رفيع قدر النبي ﷺ عند ربه- ﵎.، ونلمحه في أمرين توجّه بهما الخالق- ﷿ لنبيه ﷺ وهما الأمر بالعفو عن المسلمين الذين أساؤا له ﷺ، ويتبين من الآية أنه لولا عفو الرسول ﷺ عنهم لأخذهم الله- ﷿ بهذه الإساءة صغيرة كانت أو كبيرة، والأمر الثاني: الاستغفار لأصحابه ﵃، ومنها يتبين فضل دعاء النبي ﷺ، ولو كان استغفاره ﷺ يتساوى مع استغفارهم لأنفسهم ولا يتفاضل عليه، لأمر الله المؤمنين بالاستغفار لأنفسهم- خاصة أن الاستغفار عبادة- وقد ظهر هذا الأمر جليّا في قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً [النساء: ٦٤] ، وقوله- جل في علاه-: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥) [المنافقون: ٥] .

قال الشيخ السعدي ﵀: (ثم أمره تعالى بأن يعفو عنهم ما صدر منهم من التقصير في حقه ﷺ ويستغفر لهم في التقصير في حق الله فيجمع بين العفو والإحسان) «١» .

قلت: وهذا من أوجه التربية الفاضلة للنبي ﷺ.

ونقل الإمام القرطبي عن بعض العلماء كلاما لطيفا في حكمة تدرج أوامره لنبيه ﷺ في هذه الآية حيث قالوا: (أمره أن يعفو عنهم ما له في خاصته عليهم من تبعة، فلما صاروا في هذه الدرجة أمره أن يستغفر فيما لله عليهم من تبعة أيضا، فإذا صاروا في هذه الدرجة صاروا أهلا للاستشارة في الأمور) «٢» .

ثالثا: تزكية قلبه ﷺ من حيث صدقه وحضوره وعدم كذبه.

قال تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [النجم: ١١] .

قال الشيخ السعدي ﵀: (أي: اتفق فؤاد الرسول ﷺ ورؤيته على الوحي الذي أوحاه الله إليه، وتواطأ عليه سمعه وقلبه وبصره، وهذا دليل على كمال الوحي الذي أوحاه الله إليه، وأنه تلقاه منه تلقيا لا شك فيه ولا شبهة ولا ريب، فلم يكذب فؤاده ما رأى بصره، ولم يشك في ذلك، ويحتمل أن المراد بذلك ما رأى ﷺ ليلة أسري به، من آيات الله العظيمة، وأنه تيقّنه حقّا بقلبه ورؤيته، هذا هو الصحيح في تأويل الآية الكريمة، وقيل: إن المراد بذلك رؤية الرسول ﷺ لربه ليلة الإسراء وتكليمه إياه، وهذا اختيار كثير من العلماء ﵏، فأثبتوا بذلك رؤية الرسول ﷺ لربه في الدنيا،

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 2، ص 143 (SanadKitab #23646, hlm. urut 620)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.