Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 2, halaman 219

  1. الباب الخامس مكانة النبى ﷺ عند خالقه سبحانه وتعالى
  2. سادسا: مظاهر العناية الإلهية بأزواج النبي ﷺ أمهات المؤمنين
  3. هـ - تحريم الزواج منهن:

الفائدة الرابعة:

لا يحكم أحد على قلبه بالطهارة إلا إذا كان قلبه بعيدا عن حب ارتكاب الفواحش أو حتى تمنى مواقعتها، مع حرصه على البعد عن أسباب ودوافع الوقوع فيها.

هـ- تحريم الزواج منهن:

قال تعالى: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب: ٥٣] .

من أعظم مظاهر تعظيم أزواج النبي ﷺ، اللاتي هن أمهات المؤمنين، تحريم الزواج منهن بعد النبي ﷺ، ومما يوضح مظاهر ذلك من الآية الكريمة:

١- بدأت الآية الحديث عن تحريم الزواج من أمهات المؤمنين- ﵅ بتأسيس قاعدة عظيمة، وهي تحريم إيذاء النبي ﷺ، قال تعالى: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ [الأحزاب: ٥٣] ، أي ما كان ينبغي لكم أو يليق بكم، وهو أشد أنواع النهي في القرآن الكريم، وهي صيغة مشعرة بأن جميع أنواع الإيذاء في جميع الأحوال محرمة في حق النبي ﷺ، فإذا استقر هذا المفهوم في القلوب والأذهان جاء ذكر تحريم الزواج من أمهات المؤمنين.

٢- ورد ذكر النبي ﷺ في سياق تحريم إيذائه بأعظم صفاته وهي رَسُولَ اللَّهِ، فلم يذكر باسمه ولم يذكر بصفة النبوة، بل ذكر ﷺ بصفة الرسالة، وإضافة لفظ الجلالة إلى الرسول لها مغزى عظيم، وهو تعظيم أمر الرسول ﷺ لكونه رسولا من الله- ﵎، والإشعار بأن إيذاءه يسبب- قطعا- إيذاء لله- ﵎؛ لأنه هو الذي أرسله، والغرض من ذلك كله هو تعظيم أمر الإيذاء، ولو جاءت الآية بعبارة: (وما كان لكم أن تؤذوا الرسول) ما أفادت هذا المعنى.

٣- لفظ: مِنْ بَعْدِهِ يفيد إحدى العلل الرئيسة في تحريم الزواج من أمهات المؤمنين، وهو أن هذا الزواج سيكون بعد نكاح النبي ﷺ لهن، وكفى بذلك تعظيما لتحريم أمر هذا الزواج كما سيأتي- إن شاء الله- عند بيان علل التحريم.

٤- قوله تعالى: أَبَداً وهو لفظ يفيد إرادة الله- ﷾ إغلاق جميع أبواب هذا الزواج، وإفادة عدم وجود أي استثناآت أو حالات يمكن القول فيها بحلّ هذا الزواج، فلفظ (أبدا) زادت من تعظيم هذا التحريم، للحكم باستحالة حله في أي زمان أو مكان أو حالة من الحالات.

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 2، ص 219 (SanadKitab #23646, hlm. urut 696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.