Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 2, halaman 236

  1. الباب الخامس مكانة النبى ﷺ عند خالقه سبحانه وتعالى
  2. سابعا: ثناء الله وثناء رسوله ﷺ على زوجاته وأهل بيته وأصحابه ﵃ جميعا -
  3. ٥ - الثناء على أصحابه:
  4. - وقد أثنت عليهم آية الباب بصفات حميدة:
  5. فوائد الحديث
  6. الفائدة الثامنة:

في قلوبهم من النيات الصادقة، فإن أنس بن النضر قال: ليراني الله ما أصنع! قال الراوي: فهاب أن يقول غيرها، أي أنه لم يقل: سأفعل وأفعل في المعركة، وذلك مخافة أن يعجز أو مخافة العجب منه أو به، أو قد يكون ذلك تواضعا مع الله ﷿، ولا مانع من إرادته كلّ ذلك. فعلى كل مسلم أن يتعلم هذه الأخلاق الحميدة ويعمل بها، فيضمر في قلبه ما فعله لله ﷿ وما هو عازم أن يفعله، وإن كانت هناك مصلحة في التكلم كان بقدر الحاجة فقط، والله ﷿ مطلع على البواطن اطلاعه على الظواهر سواء بسواء، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه: ٧] ، وهو يعلم إن كان الرجل يتكلم لمصلحة أم لا، وإن كان تكلم بقدر الحاجة أو توسّع بما لا يفيد.

الفائدة السادسة:

وفي الحديث نرى ما كان عليه أصحاب النبي ﷺ من شجاعة وإقدام وتضحية وفداء لله ورسوله، فقد طعن أنس بن النضر أكثر من ثمانين طعنة قبل أن يلاقي ربه، ولا شك أنه ما كان يطعن إلا وهو يحارب، فكيف كان يتحامل على نفسه ويقف شامخا يحارب مع كل تلك الطعنات مما ضيع معالمه كلها فلم تعرفه أخته إلا بإصبعه.

الفائدة السابعة:

بيان حب الصحابة الشديد للجنة، فكانوا يبذلون من أجلها النفس والنفيس، والله إني لأتعجب غاية العجب كيف كانوا يحرصون على الشهادة وهم يعلمون أنهم بموتهم سيفارقون رسول الله ﷺ، وهو الأعز عندهم؟! كيف كانوا يتحملون أن يذهبوا إلى القتال ويودعوا الرسول، وهم يعلمون أنهم لن يروه مرة أخرى في حال شهادتهم، ولكن أقول في نفسي: إنهم أحبوه بعقولهم وقلوبهم، فقدموا الشهادة في سبيل الله على الصحبة في الدنيا، وذلك لأنّ صحبة الدنيا ستنقطع لا محالة إما لموتهم أو موت النبي ﷺ لأنه بشر قال الله فيه: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزّمر: ٣٠] . وبموتهم في سبيل الله ضمنوا صحبته الأبدية في الجنة.

الفائدة الثامنة:

طمع الصحابة في الجنة لأن أنس بن النضر ﵁ اندفع إلى المعركة اندفاعا شديدا وأبلى فيها بلاء حسنا، وكان آخر ما قال فيما علمنا: «لريح الجنة أجده دون أحد» ، فكأن هذا هو الذي دفعه للموت في سبيل الله، ومن هنا نعلم خطأ بل جهل من يقول: إنني أعبد الله حبّا له ليس طمعا في الجنة، إنما هي عبادة التجار، وهذا تكذبه آيات القرآن الكريم الكثيرة التي تبين أبلغ تبيان أن المؤمنين يعبدون الله طمعا في جنته، وخوفا من عقابه بل حتى الملائكة الذين جبلوا على الطاعة إنما يخافون الله ﷿ ويظهرون هذا الخوف لأنه من تمام عبوديتهم لله، بل إن الله هو الذي رغب عباده في الطاعات بأن جعل ثوابها الجنة.

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 2، ص 236 (SanadKitab #23646, hlm. urut 713)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.