٤- إعلان الأنصار. ﵃. من بداية مقدم النبي ﷺ أنهم سيطيعونه ويحمونه، ليس هو فحسب، بل هو وصاحبه الصديق ﵁، ورد في إحدى روايات البخاري: «ثم بعث إلى الأنصار فجاؤا إلى النبي ﷺ وأبي بكر فسلموا عليهما وقالوا: اركبا آمنين مطاعين» .
٥- حب كل منهم أن يتشرف بنزول النبي ﷺ عنده، ورد عند مسلم على لسان الصديق ﵁: «فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله ﷺ» .
الفائدة الخامسة عشرة: بعض مناقب الصديق ﵁:
١- حكمته ﵁، وتظهر جلية في مداراته وتعمية أمر النبي ﷺ على المشركين، ورد في لفظ البخاري: «أقبل نبي الله ﷺ على المدينة. أي في طريقه إلى المدينة.
وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف ونبيّ الله ﷺ شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديناي السبيل، قال: فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق وإنما يعني سبيل الخير» .
ويظهر من قول أبي بكر ﵁ تجنبه الكذب، واستخدامه المعاريض، وحبّه الثناء على النبي ﷺ والاعتراف بفضله وجميله.
٢- صلته الوثيقة بالنبي ﷺ وتشرّفه بحضور النبي ﷺ إلى بيته كل يوم، ورد بالحديث على لسان عائشة- ﵂: «ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار بكرة وعشية» .
٣- حسن عبادته لربه- ﵎ ويتضح ذلك من:
أ. بناؤه مسجدا بفناء داره، يصلي فيه ويقرأ القرآن ويسمع قراءته المشركين.
ب. بكاؤه ﵁ عند قراءة القرآن، ورد في الحديث: «وكان أبو بكر رجلا بكّاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن» ؛ أي: أن البكاء كان يغلبه.
قال الإمام ابن حجر. ﵀.: «أي لا يطيق إمساكهما عن البكاء من رقة قلبه» «١» ، وإعلانه ﵁ بالقرآن يدل على شجاعته وبذل نفسه في سبيل الله- ﵎.