الجميلة لوجهه ﷺ حتى بعد وفاته، ورد عند البخاري من حديث عائشة. ﵂.:
«فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله ﷺ فقبّله قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيّا وميتا» «١» .
الفائدة الثالثة:
تواصل حبّ النبي ﷺ لأصحابه مع شدة مرضه ﷺ، حيث تبسم ضاحكا لما رآهم مجتمعين على إمامة أبي بكر ﵁، ورد في الحديث: «كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك» «٢» .
قال الإمام النووي: ﵀: «سبب تبسمه ﷺ فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة واتباعهم لإمامهم وإقامتهم شريعتهم واتفاق كلمتهم واجتماع قلوبهم، ولهذا استنار وجهه ﷺ على عادته إذا رأى أو سمع ما يسرّه» «٣» .
ومن دلائل حبه ﷺ لأصحابه، حرصه على الخروج إليهم للصلاة بهم، وكثرة نصحهم ووعظهم حتى آخر يوم في حياته ﷺ، كما سيأتي مفصلا.
الفائدة الرابعة:
اجتهاده ﷺ في ضمان هداية الأمة، حتى بعد موته، حيث طلب ﷺ كتابا ليكتب لهم ما إن تمسكوا به فلن يضلوا بعده، ورد في الحديث: «لما اشتد بالنبي ﷺ وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده «٤» .
الفائدة الخامسة:
كمال الأدب الذي ينبغي التحلي به في حضرته ﷺ، حيث قال لهم لما اختلفوا في إحضار الكتاب: «قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع» .
الفائدة السادسة:
عظيم صبره ﷺ على شدة الألم الذي لاقاه عند الموت، فما زاد ﷺ عن قوله: لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات» وهذا من باب الصبر على أقدار الله المؤلمة، ليجمع النبيّ ﷺ