الفائدة التاسعة:
عظيم حب النبي ﷺ لعائشة. ﵂.، حيث استأذن نساءه أن يمرّض في بيتها.
ورد في الحديث: لما ثقل النبي ﷺ واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي» «١» بل وصل حبه ﷺ لعائشة. ﵂. أنه كان يريد أن تجري الأيام سريعة ليأتي يوم عائشة، ويشغله السؤال عن يومها في شدة مرضه، ورد في الحديث عن عائشة:
(إن كان رسول الله ﷺ ليتعذر في مرضه «أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟» استبطاء ليوم عائشة) «٢» ، وفي رواية أخرى: «أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة» «٣» .
أقول: إذا كان هذا هو آخر عهد النبي ﷺ بأهل بيته ونسائه، فإننا نقطع أنه ﷺ قد مات وهو يحب أم المؤمنين عائشة. ﵂. أكثر مما سواها من النساء، كما نقطع أنه ﷺ قد مات وهو في أشد الرضى عنها، فنحن نحب عائشة. ﵂. ونفضلها على سائر أمهات المؤمنين تأسيا بالنبي ﷺ.
الفائدة العاشرة:
حسن معاشرته ﷺ لأمهات المؤمنين. ﵅ جميعا. فقد حرص ﷺ على تطييب خاطرهن ليس في أيام الانبساط والصحة، بل أيضا في أيام الشدة والمرض، فلم يغافل ﷺ مع شدة مرضه. أن يستأذنهن في أن يمرّض عند عائشة. ﵂.، ولم يقل إن الله ﷿ قد رفع عني القسمة بين النساء.
ورد في الصحيحين: عن عائشة. ﵂. زوج النّبيّ ﷺ قالت: لمّا ثقل رسول الله ﷺ واشتدّ وجعه استأذن أزواجه في أن يمرّض في بيتي فأذنّ له فخرج بين رجلين تخطّ رجلاه في الأرض بين عبّاس وآخر، فأخبرت ابن عبّاس قال: هل تدري من الرّجل الآخر الّذي لم تسمّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو عليّ» «٤» .
الفائدة الحادية عشرة:
همته العالية ﷺ في العبادة، والتي منها حرصه على صلاة الجماعة، مع شدة ألمه