وَفَصْدُ الْوَدَجَيْنِ: يَنْفَعُ مِنْ وَجَعِ الطِّحَالِ، وَالرَّبْوِ، وَالْبَهَرِ، وَوَجَعِ الْجَبِينِ:
وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْكَاهِلِ: تَنْفَعُ مِنْ وَجَعِ الْمَنْكِبِ وَالْحَلْقِ.
وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ، تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأْسِ، وَأَجْزَائِهِ، كَالْوَجْهِ، وَالْأَسْنَانِ، وَالْأُذُنَيْنِ، وَالْعَيْنَيْنِ، وَالْأَنْفِ، وَالْحَلْقِ إِذَا كَانَ حُدُوثُ ذَلِكَ عَنْ كَثْرَةِ الدَّمِ أَوْ فَسَادِهِ، أَوْ عَنْهُمَا جَمِيعًا. قَالَ أنس رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ «١» .
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يحتحم ثَلَاثًا: وَاحِدَةً عَلَى كَاهِلِهِ، وَاثْنَتَيْنِ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ «٢»
وَفِي الصَّحِيحِ: عَنْهُ، أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ لِصُدَاعٍ كَانَ بِهِ «٣» .
وَفِي «سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» عَنْ علي، نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِحِجَامَةِ الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ «٤» .
وَفِي «سُنَنِ أبي داود» مِنْ حَدِيثِ جابر، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «احْتَجَمَ فِي وَرِكِهِ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ» «٥» .
فَصْلٌ
وَاخْتَلَفَ الْأَطِبَّاءُ فِي الْحِجَامَةِ عَلَى نُقْرَةِ الْقَفَا، وَهِيَ الْقَمَحْدُوَةُ.
وَذَكَرَ أبو نعيم فِي كِتَابِ الطِّبِّ النَّبَوِيِّ حَدِيثًا مَرْفُوعًا «عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ في جوزة