Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thibbun Nabawi (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 56

  1. فصل: في علاجه ﷺ للمرض
  2. ذكر القسم الأول وهو العلاج بالأدوية الطبيعية
  3. فصل في هديه ﷺ في علاج يبس الطبع، واحتياجه إلى ما يمشيه ويلينه

مِنْهَا، وَلَا سِيَّمَا الْأَلْيَةُ، وَظُهُورُ فِعْلِ هَذِهِ النباتات فِي اللَّبَنِ «١» ، وَهَذَا كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ أَدْوِيَةَ غَالِبِ الْأُمَمِ وَالْبَوَادِي هِيَ الْأَدْوِيَةُ الْمُفْرَدَةُ، وَعَلَيْهِ أَطِبَّاءُ الْهِنْدِ.

وَأَمَّا الرُّومُ وَالْيُونَانُ، فَيَعْتَنُونَ بِالْمُرَكَّبَةِ وَهُمْ مُتَّفِقُونَ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ مِنْ مَهَارَةِ الطَّبِيبِ أَنْ يُدَاوِيَ بِالْغِذَاءِ، فَإِنْ عَجَزَ فَبِالْمُفْرَدِ، فَإِنْ عَجَزَ، فَبِمَا كَانَ أَقَلَّ تَرْكِيبًا.

وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ غَالِبَ عَادَاتِ الْعَرَبِ وَأَهْلِ الْبَوَادِي الْأَمْرَاضُ الْبَسِيطَةُ، فَالْأَدْوِيَةُ الْبَسِيطَةُ تُنَاسِبُهَا، وَهَذَا لِبَسَاطَةِ أَغْذِيَتِهِمْ فِي الْغَالِبِ وَأَمَّا الْأَمْرَاضُ الْمُرَكَّبَةُ، فَغَالِبًا مَا تَحْدُثُ عَنْ تَرْكِيبِ الْأَغْذِيَةِ وَتَنَوِّعِهَا وَاخْتِلَافِهَا، فَاخْتِيرَتْ لَهَا الْأَدْوِيَةُ الْمُرَكَّبَةُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي عِلَاجِ يُبْسِ الطَّبْعِ، وَاحْتِيَاجِهِ إِلَى مَا يُمَشِّيهِ وَيُلَيِّنُهُ

رَوَى الترمذي فِي «جَامِعِهِ» وَابْنُ مَاجَهْ فِي «سُنَنِهِ» مِنْ حَدِيثِ أسماء بنت عميس، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِمَاذَا كُنْتِ تَسْتَمْشِينَ» ؟ قَالَتْ: بِالشُّبْرُمِ، قَالَ «حَارٌّ جَارٌّ» ، قَالَتْ: ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَشْفِي مِنَ الْمَوْتِ لَكَانَ السَّنَا» «٢» .

وَفِي «سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عبد الله بن أم حرام، وَكَانَ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّنَا وَالسَّنُوتِ فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: «الموت» «٣» .

Rujukan halaman ini: الطب النبوي لابن القيم، ص 56 (SanadKitab #23649, hlm. urut 54)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.