Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thibbun Nabawi (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 67

  1. فصل: في علاجه ﷺ للمرض
  2. ذكر القسم الأول وهو العلاج بالأدوية الطبيعية
  3. فصل في الحناء

مداة يَجِبُ اسْتِفْرَاغُهَا، نَفَعَ فِيهِ الْحِنَّاءُ نَفْعًا ظَاهِرًا، وَإِذَا دُقَّ وَضُمِّدَتْ بِهِ الْجَبْهَةُ مَعَ الْخَلِّ، سَكَنَ الصُّدَاعُ، وَفِيهِ قُوَّةٌ مُوَافِقَةٌ لِلْعَصَبِ إِذَا ضُمِّدَ بِهِ، سَكَنَتْ أَوْجَاعُهُ، وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِوَجَعِ الرَّأْسِ، بَلْ يَعُمُّ الْأَعْضَاءَ، وَفِيهِ قَبْضٌ تُشَدُّ بِهِ الْأَعْضَاءُ، وَإِذَا ضُمِّدَ بِهِ مَوْضِعُ الْوَرَمِ الْحَارِّ وَالْمُلْتَهِبِ، سَكَّنَهُ.

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» وأبو داود فِي «السُّنَنِ» أَنَّ رسول الله ﷺ ما شَكَى إِلَيْهِ أَحَدٌ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلَّا قَالَ لَهُ: «احْتَجِمْ» ، وَلَا شَكَى إِلَيْهِ وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلَّا قَالَ لَهُ: «اخْتَضِبْ بِالْحِنَّاءِ» «١» .

وَفِي الترمذي: عَنْ سلمى أم رافع خَادِمَةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ لَا يُصِيبُ النَّبِيَّ ﷺ قُرْحَةٌ وَلَا شَوْكَةٌ إِلَّا وَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ «٢» .

فصل [في الحناء]

وَالْحِنَّاءُ بَارِدٌ فِي الْأُولَى، يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ، وَقُوَّةُ شَجَرِ الْحِنَّاءِ وَأَغْصَانُهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ قُوَّةٍ مُحَلِّلَةٍ اكْتَسَبَتْهَا مِنْ جَوْهَرٍ فِيهَا مَائِيٍّ، حَارٍّ بِاعْتِدَالٍ، وَمِنْ قُوَّةٍ قَابِضَةٍ اكْتَسَبَتْهَا مِنْ جَوْهَرٍ فِيهَا أَرْضِيٍّ بَارِدٍ.

وَمِنْ مَنَافِعِهِ إِنَّهُ مُحَلِّلٌ نَافِعٌ مِنْ حَرْقِ النَّارِ، وَفِيهِ قُوَّةٌ مُوَافِقَةٌ لِلْعَصَبِ إِذَا ضُمِّدَ بِهِ، وَيَنْفَعُ إِذَا مُضِغَ من قروح الفم والسّلاق «٣» العارض فيه، ويبرىء الْقُلَاعَ «٤» الْحَادِثَ فِي أَفْوَاهِ الصِّبْيَانِ، وَالضِّمَادُ بِهِ يَنْفَعُ مِنَ الْأَوْرَامِ الْحَارَّةِ الْمُلْهِبَةِ، وَيَفْعَلُ فِي الجراحات فعل دَمُ الْأَخَوَيْنِ. وَإِذَا خُلِطَ نَوْرُهُ مَعَ الشَّمْعِ الْمُصَفَّى، وَدُهْنِ الْوَرْدِ، يَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِ الْجَنْبِ.

وَمِنْ خَوَاصِّهِ أَنَّهُ إِذَا بَدَأَ الْجُدَرِيُّ يَخْرُجُ بِصَبِيٍّ، فَخُضِبَتْ أَسَافِلُ رِجْلَيْهِ بِحِنَّاءٍ، فَإِنَّهُ يُؤْمَنُ عَلَى عَيْنَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْهُ، وَهَذَا صَحِيحٌ مُجَرَّبٌ لَا شَكَّ فِيهِ. وَإِذَا جُعِلَ نَوْرُهُ بَيْنَ طَيِّ ثِيَابِ الصُّوفِ طَيَّبَهَا، وَمَنَعَ السُّوسَ عَنْهَا، وَإِذَا نُقِعَ وَرَقُهُ فِي ماء عذب يَغْمُرُهُ، ثُمَّ عُصِرَ وَشُرِبَ مَنْ صَفْوِهِ أَرْبَعِينَ يوما كلّ يوم عشرون

Rujukan halaman ini: الطب النبوي لابن القيم، ص 67 (SanadKitab #23649, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.