Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thibbun Nabawi (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 91

  1. فصل: في علاجه ﷺ للمرض
  2. ذكر القسم الأول وهو العلاج بالأدوية الطبيعية
  3. فصل في هديه ﷺ في علاج السم الذي أصابه بخيبر من اليهود

مَعِدَتِهِ خَاصَّةً لِتَقْلِيلِ الْغِذَاءِ، وَهَذَا الْحِسَاءُ يُرَطِّبُهَا، وَيُقَوِّيهَا، وَيُغَذِّيهَا، وَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ بِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، لَكِنَّ الْمَرِيضَ كَثِيرًا مَا يَجْتَمِعُ فِي مَعِدَتِهِ خَلْطٌ مَرَارِيٌّ، أَوْ بَلْغَمِيٌّ، أَوْ صَدِيدِيٌّ، وَهَذَا الْحِسَاءُ يَجْلُو ذَلِكَ عَنِ الْمَعِدَةِ وَيَسْرُوهُ، وَيَحْدُرُهُ، وَيُمَيِّعُهُ، وَيُعَدِّلُ كَيْفِيَّتَهُ، وَيَكْسِرُ سَوْرَتَهُ، فَيُرِيحُهَا وَلَا سِيَّمَا لِمَنْ عَادَتُهُ الِاغْتِذَاءُ بِخُبْزِ الشَّعِيرِ، وَهِيَ عَادَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذْ ذَاكَ، وَكَانَ هُوَ غَالِبَ قُوتِهِمْ، وَكَانَتِ الْحِنْطَةُ عَزِيزَةً عِنْدَهُمْ. وَاللَّهُ أعلم.

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي عِلَاجِ السُّمِّ الَّذِي أَصَابَهُ بِخَيْبَرَ مِنَ الْيَهُودِ

ذَكَرَ عبد الرزاق، عَنْ معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ شَاةً مَصْلِيَّةً بِخَيْبَرَ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ» ؟

قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وَحَذِرَتْ أَنْ تَقُولَ: مِنَ الصَّدَقَةِ، فَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَكَلَ الصَّحَابَةُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمْسِكُوا» ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: «هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ» ؟ قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «هَذَا الْعَظْمُ لِسَاقِهَا» ، وَهُوَ فِي يَدِهِ؟

قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «لِمَ» ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ يَسْتَرِيحَ مِنْكَ النَّاسُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا، لَمْ يَضُرَّكَ، قَالَ: فَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَةً عَلَى الْكَاهِلِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْتَجِمُوا، فَاحْتَجَمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ «١» .

وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ، حَجَمَهُ أبو هند بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ: «مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنَ الْأُكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ مِنَ الشَّاةِ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانَ انْقِطَاعِ الْأَبْهَرِ مِنِّي» فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهِيدًا، قَالَهُ مُوسَى بْنُ عقبة» «٢» .

Rujukan halaman ini: الطب النبوي لابن القيم، ص 91 (SanadKitab #23649, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.