الْمُؤْمِنِينَ يُبِيءُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، بِمَا نَالَ دِمَاءَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنَّ الْمُتَّقِينَ عَلَى أَحْسَنِ هَدْيٍ وَأَقْوَمِهِ، وَأَنَّهُ لا يُجِيرُ مُشْرِكٌ مَالا لِقُرَيْشٍ وَلا نَفْسًا، وَلا يَحُولُ دُونَهُ عَلَى مُؤْمِنٍ، وَأَنَّهُ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا [١] قَتْلا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدُ يَدٍ إِلَّا أَنْ يَرْضَى وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ كَافَّةً، ولا يحل لهم إلا قيام عليه، وأنه لا يَحِلَّ لِمُؤْمِنٍ أَقَرَّ بِمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَآمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَنْصُرَ مُحْدِثًا وَلا يُؤْوِيَهُ، وَإِنَّ مَنْ نَصَرَهُ أَوْ آوَاهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يُؤْخَذُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ، وَأَنَّكُمْ مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ الْيَهُودَ يَتَّفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارِبِينَ، وَأَنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ وَلِلْمُسْلِمِينَ دِينُهُمْ بَنِي النَّجَّارِ مِثْل مَوَالِيهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ أَوْ أَثِمَ فَإِنَّهُ لا يُوتِغُ إِلَّا نَفْسَهُ [٢] وَأَهْلَ بَيْتِهِ. وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ لِيَهُودِ بَنِي النَّجَّارِ، وَبَنِي الْحَارِثِ، وَبَنِي سَاعِدَةَ، وَبَنِي جُشَمَ، وَبَنِي الأَوْسِ، وَبَنِي ثَعْلَبَةَ، وَبَنِي الشطبَةِ، وَأَنَّ جَفْنَةَ بَطْنٌ مِنْ ثَعْلَبَةَ، وَأَنَّ بِطَانَةَ يَهُودَ كَأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّ الْبِرَّ دُونَ الإِثْمِ، وَإِنَّ مَوَالِيَ ثَعْلَبَةَ كَأَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّهُ لا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّهُ لا يَنْجَحِرُ عَنْ ثَأْرِ جَرْحٍ، وَأَنَّهُ مَنْ فَتَكَ فَبِنَفْسِهِ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى أَبْرِ هَذَا، وَإِنَّ عَلَى الْيَهُودِ نَفَقَتُهُمْ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتُهُمْ، وَإِنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَأَنَّ بَيْنَهُمُ النُّصْحَ وَالنَّصِيحَةَ وَالْبِرَّ دُونَ الإِثْمِ، وَإِنَّهُ لَنْ يَأْثَمَ امْرِؤٌ بِحَلِيفِهِ، وَإِنَّ النَّصْرَ لِلْمَظْلُومِ، وَإِنَّ يَثْرِبَ حَرَامٌ جَوْفُهَا لأَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَإِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرُ مُضَارٍّ وَلا آثِمٌ، وَإِنَّهُ لا تُجَارُ حُرْمَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا، وَأَنَّهُ مَا كَانَ بَيْنَ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ مِنْ حَدَثٍ أَوِ اسْتِجَارٍ يُخَافُ فَسَادُهُ فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى أَتْقَى مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَبَرَّهُ، وَإِنَّهُ لا تُجَارُ قُرَيْشٌ وَلا مَنْ نَصَرَهَا، وَأَنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ دَهِمَ يَثْرِبَ، وَإِذَا دُعُوا إِلَى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنه يُصَالِحُونَهُ وَيَلْبِسُونَهُ وَأَنَّهُمْ إِذَا دُعُوا إِلَى مِثْلِ ذلك فإنه لَهُمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ حَارَبَ فِي الدِّينِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ حِصَّتُهُمْ مِنْ جَانِبِهِمُ الذي قبلهم، وأن يهود الأوس ومواليهم وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى مِثْلِ مَا لأَهْلِ الصَّحِيفَةِ مَعَ البراءة الْمَحْضِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَإِنَّ الْبَرَّ دُونَ الإِثْمِ، لا يَكْتَسِبُ كَاسِبٌ إِلَّا عَلَى نفسه، وأن الله على
Kitab: 'Uyunul Atsar · Pengarang: ابن سيد الناس
Baca Juz 1, halaman 228
Rujukan halaman ini: عيون الأثر، ج 1، ص 228 (SanadKitab #23653, hlm. urut 225)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.