خَدِيجٍ أَحَدَ [١] بَنِي حَارِثَةَ، وَهُمَا ابْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ قَدْ رَدَّهُمَا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَافِعًا رَامٍ [٢] ، فَأَجَازَهُ فَلَمَّا أَجَازَ رَافِعًا قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَإِنَّ سَمُرَةَ يَصْرَعُ رَافِعًا، فَأَجَازَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَرَدَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَعَبْد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَأُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ، ثُمَّ أَجَازَهُمْ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُمْ أبناء خمس عشرة سنة [٣] .
قرات على أبي الهيجاء غازي بن أب الْفَضْلِ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ سَمَاعًا قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ. قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، فثنا عبد الله بن أحمد، فثنا أبي، فثنا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْهُ، ثُمَّ عَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. [٤]
وأخبرتنا السيدة مونسة خاتون ابنة السلطان الملك العادل سيف الدين أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَرَحِمَ سَلَفَهَا سَمَاعًا قَالَتْ: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ هَانِئٍ عَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الْفَارْقَانِيَّةُ إِجَازَةً قَالَتْ: أَنَا أَبُو طاهر عبد الواحد بن محمد بن أحمد بْنِ الدَّشْتَجِ، قَالَ: أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن الصواف، فثنا جعفر بن أحمد، فثنا هشام بن عمار، فثنا إسماعيل بن عياش، فثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَهُ: هَلْ تَدْرُونَ مَا شَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَغَازِي؟ فَقَالَ نَعَمْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ وَأَنَا ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ أَخْرُجْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَخَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَصْغَرَنِي فَرَدَّنِي، وَخَلَّفَنِي فِي حَرَسِ الْمَدِينَةِ فِي نَفَرٍ رَدَّهُمْ، مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعُرَابَةُ بْنُ أَوْسٍ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَكَانَ رَافِعٌ أَطْوَلَنَا يَوْمَئِذٍ، فَأَنْفَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّهُ مَعَنَا، وَكَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابن خمس عشرة