الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كتب لَهُ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ ارْتَدَّ فَنَزَلَتْ فِيهِ: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [١] وُذِكَر فِي كُتَّابِهِ ﵇ أَيْضًا: طَلْحَةُ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ، وَالْعَلاءُ بْنُ عُتْبَةَ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، وَبُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ، وَالْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْن عَبْد الأَسَدِ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرٍو. وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ السِّجِلُّ كَانَ كَاتِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ ابْنُ خَطْلٍ يَكتب قُدَّامَ النَّبِيِّ ﷺ فكان إذا نزل: غَفُورٌ رَحِيمٌ كتب: رَحِيمٌ غَفُورٌ، وَإِذَا نَزَلَ: سَمِيعٌ عَلِيمٌ كتب: عَلِيمٌ سَمِيعٌ. وَفِيهِ، فَقَالَ ابْنُ خَطْلٍ: مَا كُنْتُ أَكتب إِلَّا مَا أُرِيدُ، ثُمَّ كَفَرَ، وَلَحِقَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ ابْنَ خَطْلٍ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ» فَقُتِلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ،
هَذَا وَهْمٌ، وَالنَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُخَرَّجَةٌ فِي الْكتب، وَإِنَّمَا الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَهَذِهِ الْوَاقِعَةُ مَعْرُوفَةٌ عَنِ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ وَهُوَ مِمَّنْ كَانَ النَّبِيُّ ﵇ أَهْدَرَ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ كَابْنِ خَطْلٍ فَقُتِلَ ابْنُ خَطْلٍ، وَدَخَلَ بِابْنِ أَبِي سَرْحٍ علي رسول الله ﷺ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَرَاجَعَ الإِسْلامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ﵇ فَقَبِلَهُ بَعْدَ تَلَوُّمٍ، وَقَدْ أَوْرَدْنَا ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا فِي يَوْمِ الْفَتْحِ. وَلَمْ يُنْقَمْ عَلَى ابْن أَبِي سَرْحٍ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فِي إِسْلامِهِ، وَمَاتَ سَاجِدًا ﵀، وَرَضِيَ عَنْهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ دِحْيَةَ فِيهِمْ رَجُلا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ غَيْرَ مُسَمَّى، قَالَ: كَانَ يكتب الوحي لرسول الله ﷺ ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ.
ذِكْرُ حُرَّاسِهِ وَمَنْ كَانَ يَضْرِبُ الأَعْنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمُؤَذِّنِيهِ
حَرَسَهُ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ نَامَ فِي الْعَرِيشِ، سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَيَوْمَ أُحُدٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ،
وَحَرَسَهُ لَيْلَةَ بَنَى بِصَفِيَّةَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ بِخَيْبَرَ أَوْ بِبَعْضِ طَرِيقِهَا، فَذَكَرَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ احْفَظْ أَبَا أَيُّوبَ كَمَا بَاتَ يَحْفَظُنِي» .
وَحَرَسَهُ بِوَادِي الْقُرَى: بِلالٌ وَسَعْدُ بْنُ أبي وقاص، وذكوان بن عبد قيس.