قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: - «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد» فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك. فخرج وهو يقول: - «سيهزم الجمع ويولون الدبر» .
استنصر المسلمون الله تعالى واستغاثوه..
وأخلطوا له، وتضرعوا إليه، فأوحى الله إلى ملائكته: - «أني معكم فثبتوا الذين آمنوا، سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب» «١» .
وكان الحق ﷾ أوحى إلى رسوله ﷺ: - أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ «٢» . فقيل: إن المعنى أنهم ردف لكم، وقيل يردف بعضهم بعضا أرسالا، لم يأتوا دفعة واحدة.
قال الإمام ابن قيم الجوزية «٣» : -
فإن قيل: ها هنا ذكر أنه أمدهم بألف، ومن سورة آل عمران قال: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ، بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ «٤» . فكيف الجمع بينهما؟؟؟
قيل إنه قد اختلف من هذا الإمداد الذي بثلاثة آلاف، والذي بخمسة الآلاف على قولين: -