بن سعد بن غطفان، واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري «١» أو عثمان بن عفان «٢» ﵄ ونهض حتى نزل نخلا. وإنما سميت هذه الغزوة ذات الرقاع لأن أقدامهم- ﵃ نقبت «٣» وكانوا يلفون عليها الخرق، ولذلك سميت ذات الرقاع.
لقي رسول الله ﷺ بنخل جمعا من غطفان فتواقفوا إلا أنه لم يكن حرب، وصلى رسول الله ﷺ يومئذ صلاة الخوف، وفي انصرافهم من تلك الغزوة أبطأ جمل جابر، فنخسه ﵇ فانطلق متقدما للركاب، وابتاعه منه ﵇، ثم رده عليه ووهبه الثمن وزيادة قيراط. فلم يزل عند جابر- ﵁ متبركا به حتى أخذه أهل الشام في جملة ما انتهبوه بالمدينة في وقعة الحرة المشئومة.
وفي هذه الغزوة أتى أيضا رجل من بني محارب بن خصقة اسمه غورث بن الحارث، فأخذ سيف رسول الله ﷺ وهزه، فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ قال:
الله، فرد غورث السيف مكانه، فنزل في ذلك: - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ «٤» .
وفي هذه الغزوة رمى رجل من المشركين رجلا من الأنصار كان ربيئة «٥» لرسول الله ﷺ فجرحه وهو يقرأ سورة من القرآن، فتمادى في القراءة ولم يقطعها لما أصابه وفي هذه الغزوة قصرت الصلاة وكذلك أيضا ولد في هذا العام سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄ ابن فاطمة الزهراء ﵂.