الإذن للنبي ﷺ بالقتال
عاش المسلمون في المدينة يحدق بهم الخطر من كل جانب، ويعتورهم الظلم والبغي والعدوان، يسومهم المشركون والكفار العذاب من كل صوب ومن كل ناحية لذلك أذن لهم عندئذ بالقتال.
روي عن أبي بن كعب- ﵁ قال: لما قدم رسول الله ﷺ وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه.
قال تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ «١» . ولم يكن الإذن بالقتال إلا لدفع الظلم، وردع الفساد، وإقامة شعائر الله تعالى.
وقال تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ «٢» .