Lewati ke konten

Kitab: Fiqhus Sirah an-Nabawiyyah · Pengarang: محمد سعيد البوطي

Baca halaman 158

  1. القسم الخامس مرحلة الحرب الدفاعية
  2. بدء القتال
  3. غزوة بدر الكبرى
  4. العبر والعظات:

فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحنهم الغداة» .. وظل يناشد الله متضرعا وخاشعا وهو يبسط كفيه إلى السماء حتى أشفق عليه أبو بكر ﵁، فالتزمه من ورائه وقال له: «يا رسول الله! أبشر فو الذي نفسي بيده لينجزن الله لك ما وعدك» . وأقبل المسلمون أيضا يستنصرون الله ويستغيثونه ويخلصون له في الضراعة «٣» .

وفي صبيحة يوم الجمعة لسنتين خلتا من الهجرة بدأ القتال بين المشركين والمسلمين، وأخذ النّبي ﷺ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا وقال: «شاهت الوجوه» ، ثم نفحهم بها فلم يبق فيهم رجل إلا امتلأت عيناه منها، وأيّد الله المسلمين بالملائكة يقاتلون إلى جانبهم «٤» ، وانحسر القتال عن نصر كبير للمسلمين، وقتل في تلك الموقعة سبعون من صناديد المشركين، وأسر سبعون، واستشهد من المسلمين أربعة عشر رجلا.

وألقيت جثث المشركين الذين صرعوا في هذه الغزوة- وفيهم عامة صناديدهم- في قليب بدر وقام رسول الله ﷺ على ضفة البئر فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلان ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقّا، فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقا؟» ، فقال عمر: «يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟» ، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» «٥» .

واستشار النّبي ﷺ أصحابه في أمر الأسرى، فأشار عليه أبو بكر ﵁ أن يأخذ منهم فدية من المال تكون قوة للمسلمين ويتركهم عسى الله أن يهديهم، وأشار عمر بن الخطاب ﵁ بقتلهم لأنهم أئمة الكفر وصناديده، ولكن النّبي ﷺ مال إلى ما رآه أبو بكر من الرحمة بهم وافتدائهم بالمال، وحكم فيهم بذلك. غير أن آيات من القرآن نزلت عتابا لرسول الله ﷺ في ذلك، وتأييدا للرأي الذي رآه عمر من قتلهم، وهي من قوله تعالى:

ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ إلى قوله فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً «٦» [الأنفال ٨/ ٦٧] .

العبر والعظات:

تنطوي غزوة بدر الكبرى على دروس وعظات جليلة، كما تتضمن معجزات باهرة تتعلق بتأييد الله ونصره للمؤمنين المتمسكين بمبادئ إيمانهم المخلصين في القيام بمسؤوليات دينهم.

Rujukan halaman ini: فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة، ص 158 (SanadKitab #23657, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.