أصحاب النّبي ﷺ بعينيه، قال: «فو الله ما تنخّم رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت في كفّ رجل منهم فذلك بها وجهه وجلده. وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدّون النظر إليه تعظيما له» .
إنها صورة بارزة حيّة، أوضحها عروة بن مسعود لمدى محبة أصحاب رسول الله ﷺ له.
وإن فيها لدلالات هامة يجب أن يقف عليها كل مسلم.
إنها تدل أولا، على أنه لا إيمان برسول الله ﷺ بدون محبة له، وليست المحبة له معنى عقلانيا مجردا، وإنما هي الأثر الذي يستحوذ على القلب فيطبع صاحبه بمثل الطابع الذي وصف به عروة بن مسعود أصحاب رسول الله ﷺ.
وهي تدل ثانيا، على أن التّبرك بآثار رسول الله ﷺ أمر مندوب إليه ومشروع. ولقد وردت أحاديث صحيحة ثابتة عن تبرّك الصحابة ﵃ بشعر النّبي ﷺ، وعرقه، ووضوئه، وبصاقه، والقدح الذي كان يشرب فيه، وقد ذكرنا تفصيل بعض هذه الأحاديث فيما مضى «١٠» .
Rujukan halaman ini:فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة، ص 238 (SanadKitab #23657, hlm. urut 233)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.