وليس ثمة فرق بين أن يكون ذلك في حياته ﷺ أو بعد وفاته، فآثار النّبي ﷺ وفضلاته، لا تتصف بالحياة مطلقا، سواء تعلق التّبرك والتّوسل بها في حياته أو بعد وفاته، كما ثبت في صحيح البخاري في باب شيب رسول الله ﷺ.
ومع ذلك، فقد ضلّ أقوام لم تشعر أفئدتهم بمحبة رسول الله ﷺ وراحوا يستنكرون التّوسل بذاته ﷺ بعد وفاته، بحجة أن تأثير النّبي ﷺ قد انقطع بوفاته، فالتّوسل به، إنما هو توسل بشيء لا تأثير له ألبتة!
وهذه حجة تدل- كما ترى- على جهل عجيب جدا! ..
فهل ثبت لرسول الله ﷺ تأثير ذاتي في الأشياء في حال حياته، حتى نبحث عن مصير هذا التأثير من بعد وفاته؟!. إن أحدا من المسلمين لا يستطيع أن ينسب أي تأثير ذاتي في الأشياء لغير الواحد الأحد ﷻ، ومن اعتقد خلاف هذا يكفر بإجماع المسلمين كلهم.
فمناط التّبرك والتّوسل به أو بآثاره ﷺ، ليس هو إسناد أي تأثير إليه، والعياذ بالله وإنما المناط، كونه ﷺ أفضل الخلائق عند الله على الإطلاق، وكونه رحمة من الله للعباد فهو التّوسل
Rujukan halaman ini:فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة، ص 240 (SanadKitab #23657, hlm. urut 235)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.