Lewati ke konten

Kitab: Fiqhus Sirah an-Nabawiyyah · Pengarang: محمد سعيد البوطي

Baca halaman 36

  1. القسم الأول مقدمات
  2. محمد ﷺ خاتم النبيين وعلاقة دعوته بالدعوات السماوية السابقة

أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ، وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [سورة البقرة ٢/ ١٣٠- ١٣٢] .

وبه بعث موسى إلى بني إسرائيل. يقول الله تعالى عن سحرة فرعون: قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ، وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ [سورة الأعراف ٧/ ١٢٥- ١٢٦] .

وبه بعث عيسى ﵊. يقول الله تعالى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ؟ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [سورة آل عمران ٣/ ٥٢] .

قد يقال: فلماذا يحتفظ الذين يدّعون نسبتهم إلى موسى ﵊ بعقيدة خاصة تختلف عن عقيدة التوحيد التي بعث بها الأنبياء كلهم؟ ولماذا يؤمن الذين يدّعون نسبتهم إلى عيسى ﵊ بعقيدة خاصة أخرى؟

والجواب على هذا ما قاله الله ﷿ في كتابه الكريم: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ [سورة آل عمران ٣/ ١٩] .

وما قاله أيضا في سورة الشورى عقب قوله: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ... الآية: وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ، وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [سورة الشورى ٤٢/ ١٤] .

فالأنبياء كلهم بعثوا بالإسلام الذي هو الدين عند الله. وأهل الكتاب يعلمون وحدة الدين ويعلمون أن الأنبياء إنما جاؤوا ليصدق كل واحد منهم الآخر فيما بعث به من الدين، وما كانوا ليتفرقوا إلى عقائد متباينة مختلفة ولكنهم اختلفوا وتفرقوا واختلقوا على أنبيائهم ما لم يقولوه، رغم ما جاءهم من العلم في ذلك، بغيا بينهم كما قال الله تعالى.

Rujukan halaman ini: فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة، ص 36 (SanadKitab #23657, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.