Lewati ke konten

Kitab: Fiqhus Sirah (al-Ghazali) · Pengarang: محمد الغزالي

Baca halaman 132

  1. جهاد الدعوة (في مكة)
  2. عام الحزن

وقد حزن رسول الله ﷺ لموت أبي طالب حزنا شديدا، ألم يكن الحصن الذي تحتمي به الدعوة من هجمات الكبراء والسفهاء؟! وها قد ولّى الرجل الذي سخّر جاهه وسلطانه في الذود عن ابن أخيه وكفّ العوادي أن تناله.

إن قريشا أصبحت لا تهاب في محمّد ﵊ أحدا بعده.

روي أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما نالت منّي قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب» «١» ، وذلك أنّهم تجرؤوا عليه، حتى نثر بعضهم التراب على رأسه.

وعن ابن مسعود قال: بينا رسول الله ﷺ يصلّي عند البيت، وأبو جهل وأصحابه جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس؛ فقال أبو جهل: أيّكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيضعه بين كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبيّ ﷺ وضعه بين كتفيه، فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهره، والنبيّ ﷺ ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت- وهي جويرية- فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم.

فلمّا قضى رسول الله ﷺ صلاته؛ رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاث مرات، وإذا سأل سأل ثلاثا، ثم قال: «اللهم عليك بقريش» ثلاثا.

فلمّا سمعوا، ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته.

ثم قال: «اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط» وذكر السابع ولم أحفظه.

فو الذي بعث محمدا ﷺ بالحق، لقد رأيت الذين سمّى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر «٢» .

لقد مضت مكة في طريق الكفر حتى أوغلت فيه، وبلغت نهايته، فهي الان تستمرئ تلويث الساجدين بالأقذار، وتتمايل- ضحكا- من منظر الأنجاس وهي

Rujukan halaman ini: فقه السيرة للغزالي، ص 132 (SanadKitab #23659, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.