Lewati ke konten

Kitab: Fiqhus Sirah (al-Ghazali) · Pengarang: محمد الغزالي

Baca halaman 172

  1. الهجرة العامة مقدماتها ونتائجها (العهد المدني)
  2. هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

وهجرة رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة جرت على هذا الغرار، فقد استبقى رسول الله ﷺ معه عليّا وأبا بكر، وأذن لسائر المؤمنين بتقدّمه إلى المدينة.

فأما أبو بكر ﵁ فإن الرسول ﷺ قال له حين استأذنه ليهاجر: «لا تعجل، لعلّ الله أن يجعل لك صاحبا» «١» . وأحسّ أبو بكر ﵁ كأنّ الرسول ﷺ يعني نفسه بهذا الرد!.

فابتاع راحلتين فحبسهما في داره، يعلفهما إعدادا لذلك.

وأما عليّ ﵁ فإنّ الرسول ﷺ هيأه لدور خاص، يؤديه في هذه المغامرة المحفوفة بالأخطار!.

قال ابن إسحاق: فحدّثني من لا أتّهم عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت: كان لا يخطئ رسول الله ﷺ أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار: إما بكرة، وإما عشيا، حتى إذا كان اليوم الذي أذن الله فيه لرسوله في الهجرة والخروج من مكة من بين ظهري قومه، أتانا رسول الله ﷺ بالهاجرة، في ساعة كان لا يأتي فيها، قالت: فلمّا راه أبو بكر، قال: ما جاء رسول الله ﷺ في هذه الساعة إلا لأمر حدث، فلمّا دخل، تأخّر له أبو بكر عن سريره، فجلس رسول الله ﷺ، وليس عند رسول الله أحد إلا أنا وأختي أسماء، فقال رسول الله ﷺ: «أخرج عني من عندك» ، قال: يا رسول الله! إنما هما ابنتاي، وما ذاك- فداك أبي وأمي-؟.

قال: «إنّ الله أذن لي بالخروج والهجرة» ، فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله؟ قال: «الصحبة» .

قالت عائشة: فو الله ما شعرت قطّ قبل ذلك اليوم أنّ أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يومئذ يبكي!!.

Rujukan halaman ini: فقه السيرة للغزالي، ص 172 (SanadKitab #23659, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.