روى ابن إسحاق «١» أنّ رسول الله ﷺ قال: «من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الرّبيع؟ أفي الأحياء هو أم في الأموات؟» فقال رجل من الأنصار: أنا.
فنظر، فوجده جريحا في القتلى، وبه رمق، فقال له: إنّ رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر، أفي الأحياء أنت أم في الأموات؟ فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله ﷺ سلامي! وقل له: إنّ سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنّا خير ما جزى نبيّا عن أمته! وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم إنّ سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيّكم وفيكم عين تطرف ... !.
قال: ثم لم أبرح حتّى مات، وجئت النبيّ ﵊ فأخبرته خبره.
وأمر رسول الله ﷺ بدفن الشهداء حيث قتلوا، ورفض أن ينقلوا إلى مقابر أسرهم.
قال جابر بن عبد الله: لمّا كان يوم أحد جاءت عمّتي بأبي لتدفنه في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله ﷺ: «ردّوا القتلى إلى مضاجعهم» «٢» .
وكان رسول الله ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم