بين «ما اقرأ» و «ماذا اقرأ» حيث لا يعنى التعبير الأخير الا «ماذا سأقرأ» ، وهذا المعنى أيضا هو المعنى الأكثر ملاءمة للتعبير «ما أقرأ» .
ويكاد يكون من المؤكد أن أهل الحديث المتأخرين قد تجنبوا المعنى الطبيعى لهذه ألكلمات ليعززوا ألاعتقاد بأن محمدا ﵊ لم يكن يستطيع الكتابة، وهذا الاعتقاد جزء من اثبات الطبيعة المعجزة للقران.
وتتطلب رواية الحديث عن عبد الله بن شداد فى شرح الطبرى «٢٤» .
اذا كان المتن صحيحا، ان تؤخذ كلمة «ما» بمعنى «ماذا» لأنها مسبوقة بحرف «الواو» *.
تنتمى كلمتا «قرأ» و «قران» الى مجموعة المفردات الدينية التى أدخلتها المسيحية فى شبه الجزيرة العربية، فكلمة قرأ تعنى «تلا بوقار نصا مقدسا» ، وأما كلمة «قران» فهى الكلمة السريانية «كريانا queryana التى تعنى «القراءة» أو «درس من الكتاب المقدس» «٢٥» **.
ونستطيع أن نفترض أن الفعل «اقرأ» يعنى فى هذه السورة «اتل من الذاكرة» ، أى ما قد بلغ اليه بأسلوب خارق للطبيعة. لمن يتلو محمد ﵊ وفى أية مناسبة؟ لم تناقش الأحاديث هذا السؤال بوضوح. والتفسير الأكثر ملاءمة أن يتلو محمد ﵊ ما أتاه كجزء من صلاته لله ﷿ . وهذا المعنى يطابق الاستخدام السريانى للكلمة كما يؤكده أن المسلمين لا زالوا يقرؤن سورة أو سورا فى صلاتهم أو عبادتهم. ويلاحظ فى رواية عبد الله