مسلم ما رواه بسنده في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي بن أبي طالب، ومنه قول رسول الله ﷺ لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون بن موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» «١» .
وأورد حديثا آخر نصه هو: «دعا رسول الله ﷺ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: اللهم هؤلاء أهلي» «٢» .
وهذا الحديث هو الذي يدعونه حديث العباء، ويقولون إن رسول الله ﷺ أحاطهم بعباءته، فسموا أهل العباء. وورد في الصحيح أيضا خطبة غدير خم، وفيها يقول الرسول الكريم: «أنا تارك فيكم ثقلين: أو لهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ... وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي» «٣» .
وجاء في مسند الإمام أحمد بعض الأحاديث التي تقترب من هذه الأحاديث، منها قول أحدهم «سمعت عليا وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله يوم غدير خم، وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله وهو يقول، من كنت مولاه، فعلي مولاه ... » وعقّب المحقق على هذا الحديث بقوله: «إسناده ضعيف» «٤» .
وجاء في المسند أيضا حديث عن علي يقول فيه: «والله إنه مما عهد إليّ رسول الله أنه لا يبغضني إلا منافق، ولا يحبني إلا مؤمن» «٥» .
وما يوردونه حول وصية رسول الله لعلي لا نجد لها في كتب الصحاح ما يؤيده، فقد جاء في صحيح مسلم، كتاب الوصية، الحديث التالي: ذكروا عند عائشة أن عليا كان