وإذا استثنينا حرص شعراء المدائح النبوية على إظهار أثر رسول الله ﷺ في حياتهم ونفوسهم، وتركنا ذلك إلى الحديث عن الاستجارة به، فإن شعراء المدائح النبوية، سجلوا في قصائدهم أثر رسول الله ﷺ في الناس وهدايته لهم، مثل قول البوصيري:
وجلا ظلام الظّلم لمّا أومضت ... ومضت لديه صحائف وصفيح «١»
وتحدث البوصيري عن الأثر الذي تركه رسول الله ﷺ في أمته، فقال:
في أمّة خصّت بكلّ كرامة ... وتفيّأت ظلّ الصّلاح ظليلا «٢»
وأضاف متحدثا عن أثر رسول الله ﷺ في الإنسانية، فقال:
أحيا القلوب الغلف أسمع كلّ ذي ... صمم وكم داء أزال دخيلا
يوصي إلى الأمم الوصايا مثلما ... يوصي الأب البرّ الرّحيم سليلا «٣»
وأشرك البوصيري الطبيعة في الفرح بمبعث رسول الله ﷺ، فقال:
فرحت به البريّة القصوى ومن ... فيها وفاضلت الوعور سهولا «٤»
ونجد للبوصيري إشارات خاطفة إلى أثر سيدنا رسول الله ﷺ في الدنيا، ضمن قصيدته المحمدية التي جاء فيها:
محمّد زينة الدّنيا وبهجتها ... محمّد كاشف الغمّات والظّلم
محمّد طابت الدّنيا بمبعثه ... محمّد جاء بالآيات والحكم «٥»