Lewati ke konten

Kitab: Al-Mada'ih an-Nabawiyyah Hatta Nihayatil 'Ashril Mamluki · Pengarang: محمود سالم محمد

Baca halaman 284

  1. الباب الثالث المدحة النبوية
  2. الفصل الأول المضمون
  3. القسم الثالث - مواضيع أخرى:

تحزّ في نفوسهم، فتسللت إلى مدائحهم النبوية، لأن قصائد المديح النبوي كانت تنفيسا لما يكرب الشاعر الذي يحاول من خلالها أن يعيد لنفسه الصفاء.

فابن هتيمل طلب مساعدة رسول الله ﷺ على أعدائه، وليدرك ثأره منهم، فما فعلوه به يؤلمه ويقض مضجعه، وهو لا يستطيع أخذ حقه منهم، ولذلك مدح رسول الله ﷺ واستنجد به ليدرك ثأره، فقال:

إنّي رجوتك والأيّام قد نحلت ... عودي وأثقل ظهري حمل أوزاري

من لي ومن لبنيّ الذّاهبين على ... رغمي بقتلة مقداد وعمّار

لي أسوة في عليّ والحسين وفي ... ثأر لحمزة لم أحصل على ثار «١»

ومثل ذلك حال النواجي الذي تبرّم بأناس اعتدوا عليه، وتقوّلوا على لسانه الأقاويل، وظلوا يكيدون له، وهو صابر، لا يجد إلا مدح رسول الله ﷺ عزاء وسلوى، فيقول:

أشكو إليك أناسا قد طغوا وبغوا ... عليّ واختلفت منهم أقاويل

كم أظهروا كيد سوء فيّ واقترفوا ... ذنبا وفي كيدهم خسر وتضليل

وكم تسلّيت إذ جاؤوا بإفكهم ... وقلت صبرا ففي الأيّام تحويل «٢»

وهكذا ظهر لنا أن المدائح النبوية حملت همّ الناس، وعبّرت عن آمالهم، فكانت صورة عن عصرها، تعكس ما يجري فيه من حوادث، وما يعتمل في العقول والنفوس، ولم تكن مجرد مناجاة دينية لا تتعدى نفس قائلها.

Rujukan halaman ini: المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي، ص 284 (SanadKitab #23671, hlm. urut 276)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.