Lewati ke konten

Kitab: Al-Mada'ih an-Nabawiyyah Hatta Nihayatil 'Ashril Mamluki · Pengarang: محمود سالم محمد

Baca halaman 461

  1. الباب الرابع أثر المدائح النبوية
  2. الفصل الأول أثر المدائح النبوية في المجتمع
  3. القسم الثاني - الأثر التعليمي للمدائح النبوية:
  4. القدوة والمثل:

ومن العادات الاجتماعية التي أخذ بها الناس، والتي هبطت إليهم من الجاهلية، كرههم للبنات، والتشاؤم بولادتهم، وإهانتهن، ولذلك نبّه المصلحون الناس على خطل هذه العادة التي أنكرها الله تعالى في كتابه الكريم، فقال: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى، ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ «١» وأنكرها رسول الله، فالإسلام أنزل المرأة المنزلة الكريمة التي تليق بها.

ولتذكير الناس بهذا، ضرب الشعراء لهم مثلا برسول الله ﷺ، فقال أحدهم:

فخير النّاس كلّهم جميعا ... رسول الله كان أبا البنات

وهنّ الؤنسات وهنّ أيضا ... بعيد الموت أحرق باكيات «٢»

فسيّد الخلق كان أبا البنات، ولم يخدش ذلك قدره الرفيع، وإلى جانب ذلك فالبنات صاحبات مشاعر رقيقة وحنان كبير، وهن المؤنسات لأهلهن، وهن الباكيات بحرقة صادقة على موت آبائهن.

وهكذا مضى الشعراء يضربون المثل برسول الله ﷺ، مظهرين حسن الاقتداء بسيرته الكريمة، والتأسي بأسوته الحسنة في إصلاح الظواهر الاجتماعية الخاطئة، وتعديل القيم المنحرفة عن جادة الصواب.

إن مسألة الاقتداء والتّمثل بسيرة رسول الله العطرة، لم تكن مقصورة على المدائح النبوية فقط، بل إن الشعراء إذا أرادوا تقديم حجة على كلامهم، لا يجدون حجة أصدق من موقف لرسول الله ﷺ، أو صورة من صور حياته الكريمة، أو كل ما يتصل به من قريب أو بعيد، فتمثلوا بالصحابة الكرام، وتفانيهم في خدمة دينهم ونبيهم وأكثروا من مدحهم مظهرين تضحياتهم وإخلاصهم، ضاربين مثلا رائعا تتملاه الأجيال اللاحقة، وتفيد منه.

Rujukan halaman ini: المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي، ص 461 (SanadKitab #23671, hlm. urut 451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.