Lewati ke konten

Kitab: Al-Mada'ih an-Nabawiyyah fi Adabil Qarnain · Pengarang: ناظم رشيد

Baca halaman 18

  1. التمهيد

الدواعي والاسباب، ووجدت له الاجواء المشجعة للقبول والاستحسان.

فها هم أولاء الافرنج قد عاثوا فسادا في ديار الشام ومصر، وامتلكوا ناصية القدس الشريف، واشرأبت أعناقهم الى البيت الحرام، وشردوا الالاف الآمنين من ديارهم وتركوهم يهيمون على وجوههم في البراري والقفار، يطاردهم الطوى والعوز، ويلاحقهم البؤس والشقاء، ويعتادهم المرض والوباء. وقد جرّ هذا الوضع المزري الى اختلال التوازن الاجتماعي، وتردي الاحوال، وشيوع الفقر والجوع، ونقص الاموال والثمرات، واضطراب حبل الأمن، وانتشار المنكرات والموبقات، وفشو التطفيف في الموازين والمكاييل. وما سوى ذلك من ضروب الفساد والانحلال. وعند ذلك جال المسلمون بأبصارهم فيما حولهم- ما خلا بعض الاوقات- فلم يجدوا من يجمعهم ويدفع الضيم والعدوان عنهم، وعجزت وسائلهم المادية الضعيفة عن الدفاع والمقاومة ورد الغزاة الباغين عن حماهم واوطانهم، فالتجأوا الى الله ﷻ ورسوله الكريم، جاعلين التضرع والتوسل سبيلين الى الرحاب العلوية والنفحات المحمدية.

والذبّ عن الاسلام فرض عين على كل مسلم، فان عجز اللسان واليد عن هذا الذب، ففي التضرع والدعاء الكفاية والغناء كما عبر عن ذلك ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ) في احدى قصائده «١٩» :

هذا ونصر الدين فرض لازم ... لا للكفاية بل على الأعيان

Rujukan halaman ini: المدائح النبوية في أدب القرنين السادس والسابع للهجرة، ص 18 (SanadKitab #23672, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.