يحوطك «١» ويمنعك، فهل ينفعه ذلك؟» .
قال: «وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح «٢» يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه» ؛ لأنه كان بجملته «٣» مع المصطفى؛ لكنه كان متثبتا بقدميه على ملة» عبد المطلب حتى مات، فسلط العذاب على رجليه فقط.
أولاده «٤» : «على» و «جعفر» ، و «عقيل» ، و «طالب» الذي به كان يكنى، ومات كافرا.
- ويغضب لك. قال: «هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» . وانظر: الحديث تحت أرقام: ٣/ ١٤٠٨ رقم: ٣٦٧٠، ٣/ ١٤٠٩ رقم: ٣٦٧٢، ٥/ ٢٢٩٣ رقم: (٥٨٨٥) . وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) تحت رقم: ٢٠٩، عن العباس، وبرقم: ٣٠٩ عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند بني هاشم) تحت أرقام: ١٦٧١، ١٦٧٤، ١٩٧٨، ١٦٩٣. وانظر: (المستدرك) للحاكم ٤/ ٦٢٥ رقم: ٨٧٣٥ عن ابن عباس. وانظر: (صحيح ابن حبان) ١٤/ ١٦٨ رقم: ٦٢٧١. وانظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٢٣/ ٤٠٥ رقم: ٦٧٢ عن أم سلمة- ﵂. وانظر: (فضائل الصحابة) للإمام أحمد ٢/ ٩١٩ رقم: ١٧٥٨ عن العباس بن عبد المطلب. وانظر: (المسند) للإمام أبي يعلى/ ٢١٢ رقم: ١٣٦٠ عن أبي سعيد الخدري.
(١) قوله: «ويحوطك» قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) ٧/ ١٩٥ حديث رقم: ٣٦٧٠: «بضم الحاء الهملة- من الحياطة» ، وهي المراعاة؛ وفيه تلميح إلى ما ذكره ابن إسحاق، قال: «ثم إن خديجة وأبا طالب هلكا في عام واحد قبل الهجرة بثلاث سنين، وكانت خديجة- ﵂ له وزيرة صدق على الإسلام، يسكن إليها، وكان أبو طالب له عضدا وناصرا على قومه، فلما هلك أبو طالب، نالت قريش من رسول الله ﷺ من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب ... » اه: فتح الباري بتصرف.
(٢) عن الضحضاح قال الحافظ «ابن حجر» في (فتح الباري) ٧/ ١٩٥ حديث رقم: ٣٦٧٠: «قوله: في ضحضاح- بمعجمتين ومعلمتين، هو استعارة؛ فإن الضحضاح من الماء ما بلغ الكعب، ويقال أيضا: لما قرب من الماء، وهو ضد الغمرة، والمعنى أنه خفف عنه العذاب ... إلخ» اه: فتح الباري. وحول الضحضاح انظر: (الديباج على صحيح مسلم) للإمام السيوطي ١/ ٢٧٣.
(٣) انظر: التعليق رقم: ٣.
(٤) حول أولاد «أبي طالب» قال الإمام الدارقطني في كتابه (الإخوة والأخوات) ص ٣٩، ٤٢: -