ويحملون الحجارة، فأمره العباس بفعل ذلك ففعله ﷺ فخر إلى الأرض، وطمحت «١» عيناه إلى السماء، وقد نودي: اشدد عليك إزارك يا محمد وإنه لأول ما نودي، فضمه العباس إلى نفسه؛ فلما أفاق قال: إزاري «٢» فنشر عليه إزاره.
(وتراضت قريش بحكمه ﷺ فيها) لما اختلفوا فيمن يضع الحجر في موضعه، واختصموا في ذلك، حتى أعدوا للقتال، فقال لهم: «أبو أمية بن المغيرة المخزومي» - المعروف بزاد الراكب «٣» -: «اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول داخل من هذا المسجد «٤» ، ففعلوا؛ فكان ﵇ أول داخل قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد. فأمر ﷺ بثوب فأتى به، فوضع الحجر فيه بيده، ثم أمر سيد كل قبيلة أن يأخذ بناحية من الثوب، ثم قال: ارفعوه جميعا. ففعلوا حتى إذا تطاول به موضعه، وضعه بيده الشريفة، ثم بنى عليه من كان يا بني.
(فلما أتت له ﷺ أربعون سنة ويوم «٥» بعثه* الله ﷿ إلى الناس كافة بشيرا