وقيل: في المسجد «١» ، وكانوا مائة رجل؛ خمسين من المهاجرين، وخمسين من الأنصار «٢» ؛ فكان المهاجرى، والأنصارى يتوارثان بهذه المؤاخاة لا بالعشيرة والأرحام، كما ذكر الله- تعالى- في قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ «٣» الاية إلى أن نزل قوله- تعالى-:
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ «٤» الاية. فنسخت الميراث بالهجرة، وآخى ﷺ أيضا قبل مقدمه المدينة بين المهاجرين بعضهم مع بعض على الحق والمواساة.
(فلما أتت لهجرته ﷺ تسعة أشهر، وعشرة أيام دخل بعائشة «٥» ) بنت «أبي بكر الصديق» ﵄ كما تقدم.
(فلما أتت لهجرته ﷺ سنة وشهر، واثنان وعشرون يوما زوج «٦» «عليا» «فاطمة» ﵄) بأمر من الله- تعالى-.