فلما كانت الليلة التي فتح الله عليهم في غدها قال- ﵇: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه «١» » .
فلما كان الغد أتى «علي» ﵁، وكان تأخر لرمد أصابه، فبصق ﵇ في عينيه فبرئ لحينه، ثم أعطاه الراية فسار إليهم، فقاتلهم، وقاتلوه أشد القتال «٢» ؛ حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوا رسول الله ﷺ أن يسيرهم، ويحقن دماءهم ففعل/ وصالحهم في الأموال على نحو ما فعل مع أهل «خيبر» ، فكانت «خيبر» فيئا بين المسلمين، وكانت «فدك» خالصة لرسول الله ﷺ؛ لأنهم لم يجيفوا عليها بخيل ولا ركاب «٣» .