ولا في غير ذلك من الأيام والليالي الفاضلة؛ لأنه ﷺ «تتشرف به الأزمنة والأمكنة، لا هو يتشرف به؛ بل يجعل «١» للزمان، أو المكان الذي يباشره ﵇ الفضيلة والمزية على غيره؛ فلو ولد في بعض هذه الأوقات لتوهم أنه يتشرف بها، فجعل الحكيم جلا جلاله مولده غيرها؛ ليظهر عظيم عنايته وكرامته عليه «٢» » .
تتباهى بك العصور وتسموا ... بك علياء بعدها علياء
ووافق ذلك من الفصول: فصل الربيع، وفي ذلك من المناسبة:
أن فصل الربيع «٣» هو أعدل الفصول وأحسنها، ليس فيه برد مزعج، ولا حر مقلق، سالم من الأمراض التي/ يتوقعها الناس في غيره، فكان ذلك شبيها بشريعته السمحة، وبما جاء به من رفع الإصر والأغلال، ولله در القائل: