طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا سَعِيدٌ إِمْلَاءً عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالزَّوْرَاءِ فأتى بإناه فيه ماء لا يغمر أصابعه أن يتوضأوا فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كنا ثلثمائة، وهكدا رواه البخارى عن بندار بن أَبِي عَدِيٍّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ غُنْدَرٍ كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرُوبَةَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَنْ شُعْبَةَ، وَالصَّحِيحُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ وَهُوَ فِي الزَّوْرَاءِ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، قَالَ قتادة فقلت لأنس: كم كنتم؟ قال ثلثمائة أو زهاء ثلثمائة لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.
حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي ذَلِكَ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَجَّ فِي الْبِئْرِ فَمَكَثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا وَرَوَتْ أَوْ صَدَرَتْ رِكَابُنَا «١» ، تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ إِسْنَادًا وَمَتْنًا.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَهَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن المغيرة،