ابن عُمَيْرٍ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عندنا، ومن بنى واقف هرمىّ ابن عَمْرٍو [ (١) ] ، وَمِنْ بَنِي حَارِثَةَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ الّذِي تَصَدّقَ بِعَرْضِهِ [ (٢) ] ، وَذَلِكَ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالصّدَقَةِ، فَجَعَلَ النّاسُ يَأْتُونَ بِهَا، فَجَاءَ عُلْبَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي مَا أَتَصَدّقُ بِهِ وَجَعَلْت عَرْضِي حِلّا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ قَبِلَ اللهُ صَدَقَتَك. وَمِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النّجّارِ أَبُو لَيْلَى عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، وَمِنْ بَنِي سَلِمَةَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ، وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ، وَمِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ السّلَمِيّ. وَهَؤُلَاءِ أَثْبَتُ مَا سَمِعْنَا. وَيُقَالُ: عَبْدُ اللهِ [بْنُ] مُغَفّلٍ الْمُزَنِيّ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ، وَيُقَالُ: هُمْ بَنُو مُقَرّنٍ، مِنْ مُزَيْنَةَ. وَلَمّا خَرَجَ الْبَكّاءُونَ مِنْ عِنْدِ رسول الله ﷺ وقد أَعْلَمَهُمْ أَنّهُ لَا يَجِدُ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَإِنّمَا يُرِيدُونَ ظَهْرًا، لَقِيَ يَامِينَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ شِبْلِ النّضْرِيّ أَبَا لَيْلَى الْمَازِنِيّ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفّل الْمُزَنِيّ، وَهُمَا يَبْكِيَانِ فَقَالَ: وَمَا يَبْكِيكُمَا؟ قَالَا: جِئْنَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَحْمِلَنَا، فَلَمْ نَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُنْفِقُ بِهِ عَلَى الْخُرُوجِ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ تَفُوتَنَا غَزْوَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَأَعْطَاهُمَا نَاضِحًا لَهُ، فَارْتَحَلَاهُ، وَزَوّدَ كُلّ رَجُلٍ مِنْهُمَا صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، فَخَرَجَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَحَمَلَ الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ رضى الله عنه مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ، وَحَمَلَ عُثْمَانُ ﵁ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً، بَعْدَ الّذِي كَانَ جَهّزَ مِنْ الْجَيْشِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لا يخرج معنا إلّا مقو [ (٣) ] .
Kitab: Maghazil Waqidi · Pengarang: الواقدي
Baca Juz 3, halaman 994
Rujukan halaman ini: مغازي الواقدي، ج 3، ص 994 (SanadKitab #23680, hlm. urut 1033)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.