قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ [ (١) ] كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ مِنْ ذَوِي الطّوْلِ يُظْهِرُونَ النّفَقَةَ، إذَا رَآهُمْ النّاسُ لِيَبْلُغَ النّبِيّ ﷺ وَيَدْرَأُونَ بِذَلِكَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ الْقَتْلَ. يَقُولُ اللهُ ﷿: وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [ (٢) ] يَقُولُ رِيَاءً: وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ يُرِيدُونَ أَنْ يَظْهَرَ أَنّهُمْ يُنْفِقُونَ. فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ [ (٣) ] أَيْ مَا أَعْطَيْنَاهُمْ، وَلا أَوْلادُهُمْ الّذِينَ أَعْطَيْنَاهُمْ إيّاهُمْ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يَقُولُ: تَكُونُ عَلَيْهِمْ بَيّنَةً لِأَنّ مَا أَكَلُوا مِنْهَا أَكَلُوهُ نِفَاقًا، وَمَا أَنْفَقُوا، فَإِنّمَا هُوَ رِيَاءٌ. يَقُولُ: وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ أَنْ يَلْقَوْا رَبّهُمْ عَلَى نِفاقهم. وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ [ (٤) ] أَيْ رُؤَسَاءَهُمْ وَأَهْلَ الطَّول مِنْهُمْ مِثْلَ ابْنِ أُبَيّ، وَالْجَدّ بْنِ قَيْسٍ وَذَوِيهِ، كَانُوا يَأْتُونَ النّبِيّ ﷺ فَيَحْلِفُونَ أَنّهُمْ مَعَهُ، وَإِذَا خَرَجُوا نَقَضُوا، يَقُولُ: يَفْرَقُونَ مِنْ أَنْ يُقْتَلُوا لِقِلّتِهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ. لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ [ (٥) ] يَقُولُ:، لَوْ وَجَدُوا جَمَاعَةً أَوْ يَقْدِرُونَ عَلَى هَرَبٍ مِنْ دَارِهِمْ إلَى قَوْمٍ يَعِزّونَ فِيهِمْ، لَذَهَبُوا إلَيْهِمْ سُرَاعًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ [ (٦) ] نَزَلَتْ فِي ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطب، كان
Kitab: Maghazil Waqidi · Pengarang: الواقدي
Baca Juz 3, halaman 1064
Rujukan halaman ini: مغازي الواقدي، ج 3، ص 1064 (SanadKitab #23680, hlm. urut 1103)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.