هَؤُلَاءِ أَوْعَبُنَا [ (١) ] بُطُونًا، وَأَحْدَثُنَا نِسْبَةً، وَأَجْبَنُنَا عِنْدَ اللّقَاءِ. فَقَالَ النّبِيّ ﷺ لِعَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَدْرِكْهُمْ فَقَدْ احْتَرَقُوا.
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ [ (٢) ] إلَى قَوْلِهِ بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ [ (٣) ] فَاَلّذِي عُفِيَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مخشي بْنُ حِمْيَرَ، وَاَلّذِي قَالَ: «إِنّمَا كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ» وَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَجَاءَ إلَى النّبِيّ ﷺ يَعْتَذِرُ إلَيْهِ، فَنَزَلَ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ وَاَلّذِي قَالَ كَلِمَةَ الْكُفْرِ الْجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصّامِتِ، وَاَلّذِي عُفِيَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مخشي بْنُ حِمْيَرَ، فَتِيبَ عَلَيْهِ فَسَمّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدُ الرّحْمَنِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُقْتَلَ شَهِيدًا لَا يُعْلَمُ بِمَكَانِهِ فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا. قَالَ اللهُ ﷿: الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ [ (٤) ] قَالَ: كَانَ نِسَاءٌ مُنَافِقَاتٌ مَعَ رِجَالٍ. وَقَوْلُهُ: بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ بِأَذَى النّبِيّ ﷺ وَتَكْذِيبِهِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ عَنْ اتّبَاعِهِ، وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ لَا يَتَصَدّقُونَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ يَقُولُ: تَرَكُوا اللهَ فَتَرَكَهُمْ اللهُ. وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ [ (٥) ] يَقُولُ: هي جزاءهم، وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ يَعْنِي فِي الدّنْيَا، وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ* فِي الْآخِرَةِ.
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [ (٦) ] يَعْنِي مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ الأمم ممّن كذب الأنبياء واستهزئ بهم، وقد رزقهم