ابن حَاطِبٍ، وَكَانَ مُحْتَاجًا لَا يَجِدُ مَا يَتَصَدّقُ بِهِ، فَقَالَ: وَاَللهِ لَئِنْ آتَانِي اللهُ مَالًا لَأَتَصَدّقَنّ وَلَأَكُونَنّ مِنْ الصّالِحِينَ. فَأَصَابَ دِيَةً، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يَتَصَدّقْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الصّالِحِينَ. الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ (١) ] قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَجْلَانِيّ بِصَدَقَةِ ماله، فقال معتّب ابن قُشَيْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نَبْتَلٍ: إنّمَا أَرَادَ الرّيَاءَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصّدَقَاتِ، وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ نَزَلَتْ فِي عُلْبَةَ بْنِ زَيْدٍ الْحَارِثِيّ، رَأَى النّبِيّ ﷺ خَمِيصَ الْبَطْنِ، فَجَاءَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: أُوجِرَك نَفْسِي أَجُرّ الْجَرِيرَ [ (٢) ] عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا تُعْطِينِي فِيهِ خَدِرَةً- الْخَدِرَةُ الّتِي فِيهَا الدّخَانُ.
أَوْ يُقَالُ: جَدِيدٌ [ (٣) ] وَلَا حَشَفٌ [ (٤) ] . قَالَ: نَعَمْ. فَعَمِلَ مَعَهُ إلَى الْعَصْرِ، ثُمّ أَخَذَ التّمْرَ فَجَاءَ بِهِ إلَى النّبِيّ ﷺ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَبْتَلٍ يَقُولُ: اُنْظُرُوا إلَى هَذَا وَمَا يَصْنَعُ، مَا كَانَ اللهُ يَصْنَعُ بِهَذَا، أَمَا كَانَ اللهُ غَنِيّا عَنْ هَذَا؟ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ.. [ (٥) ] إلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدُعِيَ لِيُصَلّيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ فَقَالَ:
لَوْ أَعْلَمُ أَنّي إنْ زِدْت عَلَى السّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْت، إنّي خُيّرْت فَاخْتَرْت!
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ [ (٦) ] إلَى قَوْلِهِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ* [ (٧) ] قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْجَدّ بْنِ قيس. يقول الله ﷿: فَإِنْ*